في واحدة من أكثر القضايا قتامة وبشاعة في تاريخ القضاء الجنائي للأحداث، لم تكن مجرد جريمة قتل، بل كانت مشهداً عبثياً تجاوز حدود العقل والمنطق. اليوم، حبست محافظة الإسماعيلية أنفاسها وهي تتابع الجلسة الختامية لمحاكمة «طفل المنشار»، الذي لم يكتفِ بسفك دماء زميله، بل تجرد من إنسانيته تماماً ليعيد تمثيل أبشع أفلام العنف على أرض الواقع.
كلمة الفصل.. 24 فبراير
قررت محكمة جنايات الأحداث بالإسماعيلية، برئاسة المستشار خالد الديب، حجز القضية المعروفة إعلامياً بـ «طفل المنشار» للنطق بالحكم في جلسة 24 فبراير الجاري. جاء القرار بعد جولات من المرافعة والتدقيق في تقارير فنية وصدمات نفسية كشفت عنها أوراق القضية، لتسدل الستار على محاكمة المتهم بقتل وتقطيع جسد زميله.
تفاصيل مروعة.. تشريح حي وهوس بالطهي
كشف تقرير الطب الشرعي عن تفاصيل «سادية» في تنفيذ الجريمة؛ حيث قام المتهم بتقسيم جثمان الضحية إلى 6 أجزاء رئيسية باستخدام "منشار كهربائي"، ولم يتوقف الأمر عند الفصل، بل امتد إلى «سلخ» اللحم عن العظام بمهارة وتنظيم يثيران الرعب.
أما الصدمة الكبرى التي فجرتها التحقيقات، فهي قيام المتهم في اليوم التالي لارتكاب الجريمة بـ «طهي جزء من الجثمان وتناوله». وأرجعت التحقيقات هذا السلوك السيكوباتي إلى تأثر المتهم المفرط بمشاهدة أفلام العنف المتطرفة التي غيبت عقله وحولته إلى "آلة قتل" بشرية.
الأب في قفص الاتهام:«مباركة الجريمة»
لم تكن الجريمة لتكتمل فصولها لولا دور الأب، الذي تحول من مربٍ إلى «شريك في الطمس».. أثبتت التحقيقات تورط والد المتهم في تطهير مسرح الجريمةوقيامه بغسل الدماء وإزالة الآثار من الموقع.
الدعم اللوجستي: توفير مبالغ مالية لنجله لشراء أكياس بلاستيكية مخصصة للتخلص من الأشلاء
وعلى الصعيد النفسي، حسم تقرير الطب النفسي الجدل المثار حول حالة المتهم، مؤكداً أنه «يتمتع بكامل قواه العقلية» ومسؤول تماماً عن أفعاله، مما يعني سد الثغرات التي كان يمكن استغلالها للتهرب من المسؤولية الجنائية بدعوى «المرض النفسي».
الإسماعيلية الآن في حالة ترقب شديد، ليس فقط بانتظار العقوبة، بل بحثاً عن إجابات حول كيف يمكن لطفل أن يتحول إلى هذا القدر من الوحشية.

فضيحة في «تعليم القليوبية».. تفاصيل ضبط موظف بتهمة ابتزاز ولية أمر
الأمن يكشف حقيقة فيديو مشاجرة متداول بالجيزة ويضبط أطراف الواقعة
إحباط ترويج 15 كيلو من المواد المخدرة بالشرقية







