«حملة إنقاذ البطاطس».. مبادرة لتقليل الهدر بعد محصول قياسي بألمانيا

صورة موضوعية
صورة موضوعية


يحرص آلاف سكان برلين على تخزين كميات كبيرة من البطاطس المجانية بعد أن شهدت ألمانيا أكبر محصول وفير منذ ربع قرن.

يتم توزيع عشرات الملايين من حبات البطاطس في جميع أنحاء العاصمة الألمانية بعد أن تبرعت مزرعة بالقرب من لايبزيج بـ4000 طن من البطاطس الفائضة، حسب ما جاء بصحيفة «التلغراف».

اقرأ أيضًا| دراسة أمريكية توضح.. لماذا لم يتم إدراج البطاطس في النظام الغذائي الصحي؟

هبّ المئات من فرق البطاطس لمساعدة المزارع بعد أن ناشد المساعدة في نقل الحمولة الزائدة، وقاموا بإنشاء أكثر من 100 نقطة تجميع في جميع أنحاء العاصمة الألمانية الشهر الماضي.

تم تسليم أول شحنة حمولة شاحنة، 22 طنًا، إلى بنك طعام في 15 يناير، وذهبت المزيد إلى المدارس وحديقة حيوانات ومحلات جزارة ومتجر زهور ومركز خدمة قوارب خلال الأسبوعين الماضيين.

مستودع أوسترلاند أجرار

يتم توزيع بعض البطاطس الموجودة في هذا المستودع بالقرب من لايبزيج، والذي تديره شركة أوسترلاند أجرار، على بنوك الطعام في برلين وساكسونيا، وتم توزيع بعض الحصص الغذائية المجانية في تمبلهوفر فيلد، وهو مطار سابق مترامي الأطراف في العاصمة الألمانية كان يستخدم لإيصال الطعام إلى سكان برلين الغربية المحاصرين خلال الحرب الباردة عام 1948.

وقالت الموسيقية ديان، وهى تقف في طابور للحصول على حصتها البالغة خمسة كيلوجرامات في الموقع: "إنها مبادرة رائعة، ومن الواضح أنها مفيدة للبيئة، فهى تتيح المشاركة وتجلب بعض النور إلى هذا الشتاء الطويل".

وارتفع الإنتاج الوطني لألمانيا إلى 13.4 مليون طن في عام 2025، أي أكثر من مليوني طن فوق المتوسط، وهو أكبر محصول منذ 25 عامًا، وفقًا لوزارة الزراعة.

بسبب مزيج مثالي من المطر وأشعة الشمس، اضطر المزارعون في جميع أنحاء ألمانيا إلى التفكير بشكل إبداعي للتخلص من محاصيلهم، إذ شهدت مزرعة جوت فيلهلمسدورف العضوية في وستفاليا، شمال غرب ألمانيا، محصولاً وفيرًا من البطاطس، حيث بلغ ضعف كمية العام السابق، بدلًا من توزيعها أو بيعها كعلف للحيوانات، قررت المزرعة إطلاق حملة لتوفير 12.5 كيلوجرام لبنك الطعام المحلي مقابل تبرع بقيمة 10 يورو (8.60 جنيه إسترليني).

وهناك مبادرة أخرى تسمى "مهمة إنقاذ البطاطس" في جنوب ألمانيا تهدف إلى توصيل كيس مجاني من البطاطس للعملاء في أي مكان في البلاد عند شرائهم الزيت المحلي.

لكن بعض المزارعين لا يوافقون على ذلك، بحجة أن توزيعها مجانًا سيؤدي إلى تكديسها وزيادة الهدر في المستقبل، وصرح المزارع يوهان جيرديس قائلاً: "إن المنتجين المحليين يتعرضون لظلم فادح".