في إنجاز علمي جديد يضاف إلى سجل الاكتشافات الأثرية الكبرى، أعلن فريق أثري مشترك عن نتائج مذهلة داخل مجمع معابد الكرنك، لتفتح هذه النتائج آفاقًا جديدة لفهم التخطيط الديني والطقوسي في مصر القديمة، وتسلّط الضوء على مواقع لم تكن معروفة من قبل.

تمكنت بعثة أثرية مصرية–صينية مشتركة من تحقيق اكتشاف استثنائي في الجهة الجنوبية من معبد الإله مونتو داخل منطقة الكرنك، حيث عثرت على بحيرة مقدسة جديدة لم يسبق ذكرها في أي من المصادر أو النقوش التاريخية المعروفة. ويُعد هذا الاكتشاف الأول من نوعه في هذا الموقع، ما يمنحه أهمية خاصة على المستويين العلمي والتاريخي.
وإلى جانب البحيرة، كشفت أعمال الحفر والتنقيب عن مقابر نادرة مرتبطة بالإله أوزير، وهو ما يشير إلى دور ديني وطقوسي أعمق للمنطقة خلال فترات متأخرة من الحضارة المصرية القديمة.

وقد أظهرت الدراسات الأولية وجود كتل حجرية ضخمة وبقايا قرابين وشواهد طقسية تعود إلى العصر المتأخر، مما يعكس طبيعة الممارسات الدينية التي كانت تُقام في المكان.
اقرأ ايضا| «وادي دجلة».. متحف جيولوجي مفتوح يحفظ ذاكرة البحر القديم في قلب القاهرة
وأكد أعضاء البعثة أن أعمال التنقيب تمت وفق مناهج علمية دقيقة، باستخدام تقنيات حديثة في التوثيق والتحليل، الأمر الذي ساعد في الوصول إلى نتائج موثوقة قد تسهم في إعادة رسم خريطة معبد مونتو ومحيطه، وإعادة تقييم دوره ضمن مجمع الكرنك الديني الكبير.
ومن المتوقع أن يفتح هذا الاكتشاف الباب أمام دراسات مستقبلية أوسع، قد تكشف عن مزيد من الأسرار المتعلقة بالطقوس الجنائزية والعبادات المرتبطة بالإله أوزير، وتعزز من مكانة الكرنك كأحد أهم المراكز الدينية في العالم القديم.

«التلمذة الصناعية».. تصحيح مسار أم مغامرة محفوفة بالمخاطر؟
الأزهر والبرلمان والحكومة.. من يرسم ملامح قانون الأسرة الجديد؟
اقتصاد الفحم.. كيف تحولت "المكامير" إلى أزمة بيئية في الغربية؟







