عقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائمة بأعمال وزير البيئة، اجتماعًا موسعًا مع بعثة البنك الدولي لمناقشة آخر مستجدات التعاون في مجالي التحول الأخضر والاقتصاد الأزرق، وذلك بحضور غالينا أندرونوفا فينسليت، نائبة رئيس البنك الدولي لقسم سياسات العمليات والخدمات القطرية، وستيفان غيمبير، مدير قسم مصر واليمن وجيبوتي، وماريا سراف، مديرة البيئة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وياسر عبد الله، رئيس جهاز تنظيم إدارة المخلفات، والسفير رؤوف سعد، مستشار الوزيرة للتعاون متعدد الأطراف، وياسمين سالم، مساعد الوزيرة للتنسيقات الحكومية، وسها طاهر، رئيس الإدارة المركزية للعلاقات الدولية، ومحمد حسن، مدير مشروع إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ بالقاهرة الكبرى.
وضمت بعثة البنك الدولي كلًا من شريف حمدي، مسؤول عمليات أول (مصر واليمن وجيبوتي)، وكارين شيباردسون، أخصائية بيئية رئيسية، ودايتو نوبوهيكو، أخصائي نقل أول، ولوران ديبرو، أخصائي موارد طبيعية رئيسي، وحنان الحضري، أخصائية بيئية أولى.
وثمّنت الدكتورة منال عوض، في بداية الاجتماع، التعاون مع البنك الدولي في تنفيذ مشروع إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ بالقاهرة الكبرى، والذي يُعد مشروعًا رائدًا في مصر يواجه أحد التحديات المهمة، وهو تلوث الهواء، من خلال الحد من مصادره وربط ذلك بمواجهة آثار تغير المناخ، مشيدةً بالإنجازات التي حققها المشروع من خلال عدد من المشروعات التنفيذية التي تحقق أهداف الحد من تلوث الهواء وتخدم المواطن، مثل مشروع المدينة المتكاملة لإدارة المخلفات الصلبة بمدينة العاشر من رمضان، ومشروع الأتوبيسات الكهربائية التي يتم دعم منظومة النقل العام بها.
ووجّهت عوض بتعزيز التعاون في تطوير المعامل بالإدارات المركزية بمحافظات مصر التابعة لوزارة البيئة، بما يخدم المشروعات المنفذة من خلال ضمان دقة تحليل العينات وتقليل الضغوط على المعمل المركزي بالقاهرة.
كما أكدت الدكتورة منال عوض حرصها على تعزيز إشراك القطاع الخاص في العمل البيئي بشكل عام، والاستفادة من المشروع كنموذج رائد في إشراك القطاع الخاص في منظومة إدارة المخلفات الصلبة وإدارة المجمع المتكامل لإدارة المخلفات بالعاشر من رمضان، لتقديم نموذج يمكن تكراره، واعتباره منهجًا يساعد على تقليل العبء عن كاهل الدولة وتحقيق مصلحة مشتركة من خلال فتح آفاق جديدة لاستثمارات القطاع الخاص وتلبية متطلبات التنمية، مشيدةً بجهود البنك الدولي في دعم وزارة البيئة بعملية الإغلاق الآمن لمقلب أبو زعبل حفاظًا على صحة المواطنين.
وفيما يخص الاقتصاد الأزرق، وجّهت عوض بإمكانية التعاون في تنفيذ نموذج تجريبي لمنظومة مراقبة لحظية ذكية بإحدى المحميات الطبيعية، بما يساعد على اتخاذ القرارات المناسبة والعاجلة في إدارة المحمية، ويضمن الحفاظ على ثرواتها الطبيعية، مع تكرار هذا النموذج في باقي المحميات المصرية ليصبح لديها منظومة متكاملة للرصد اللحظي ومراقبة إدارة المحميات، إلى جانب إشراك المجتمع المدني في المراقبة والرصد.
ومن جانبها، أشادت غالينا أندرونوفا فينسليت، نائبة رئيس البنك الدولي، بالتعاون مع مصر في تنفيذ مشروع إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ بالقاهرة الكبرى، والذي يُعد المشروع الأكبر الذي ينفذه البنك في مجال إدارة المخلفات بالمنطقة، ويواجه تحديًا مهمًا يتمثل في تلوث الهواء والحد منه من مصادره، إلى جانب أهميته في تحقيق تأثير إيجابي مباشر لخدمة المواطنين، خاصة في منطقة القاهرة الكبرى، فضلًا عن كونه أحد نماذج تعزيز إشراك القطاع الخاص من خلال تقليل مخاطر الاستثمار في مجالات البيئة.
وشددت على أن التعاون في تنفيذ هذا المشروع يعكس مدى التزام الدولة المصرية بمواجهة التحديات البيئية، حيث يُعد مشروعًا طموحًا يضم قطاعات كبرى وحيوية مثل الصناعة والزراعة والنقل، ويعكس سياسة البنك في الحرص على التوافق مع البرامج والأولويات الوطنية للدولة، لذا يعتبره البنك نموذجًا رائدًا وناجحًا يسعى إلى تكرار تنفيذه في دول أخرى بالمنطقة، ما يجعل البنك حريصًا على متابعة الموقف الحالي لتنفيذ المشروع، وما تم تحقيقه من أنشطة وإنجازات، مع تقييم التحديات وبحث سبل التغلب عليها.
وتقدّم ممثلو البنك بالشكر إلى جميع الجهات العاملة على المشروع، وعلى رأسها وزارتي البيئة والتنمية المحلية، والمحافظات المعنية، وهيئة النقل العام، مثمّنين ما تم رصده من إنجازات، من بينها الوصول إلى 120 محطة لرصد تلوث الهواء توفر معلومات مهمة تساعد على اتخاذ القرارات المناسبة، وإعداد خطة عمل لمواجهة نوبات تلوث الهواء الحادة، وانخفاض معدلات الحرائق المكشوفة بنسبة 50٪ خلال ثلاث سنوات، إلى جانب العمل على تأهيل مقلب أبو زعبل، ودعم النقل المستدام، وإنشاء المدينة المتكاملة لإدارة المخلفات بالعاشر من رمضان بمشاركة القطاع الخاص، وما سيوفره المشروع من فرص عمل للمواطنين.
كما أشاروا إلى تطلع البنك إلى تقديم الدعم الفني لمصر في مجال الاقتصاد الأزرق، خاصة أن مصر من الدول التي تتمتع بتنوع في الموارد المائية وبيئة بحرية غنية، مع إمكانية تقديم الدعم في تقييم تدهور الشعاب المرجانية.

بسبب إيران.. ترامب يشن هجومًا على الكونغرس
الأوقاف والصحة تنفذان ٣٤٥ ندوة توعوية حول قضايا السكان والصحة الإنجابية
القومي للترجمة يحتفي باليوم العالمي للغة الروسية







