فتح محدود لمعبر رفح

شعث يدعو للالتزام بالتهدئة.. ومهلة إسرائيلية لـ«أطباء بلا حدود»

عربات إسعاف على الجانب المصرى من معبر رفح
عربات إسعاف على الجانب المصرى من معبر رفح


غزة- وكالات الأنباء:
بعد أكثر من عام ونصف من الإغلاق شبه الكامل، أعلنت إسرائيل اليوم أنها أعادت فتح معبر رفح بشكل محدود يسمح بمرور سكان القطاع فقط. وقالت وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية فى الأراضى الفلسطينية (كوغات) «وفقًا لاتفاق وقف إطلاق النار وتوجيهات المستوى السياسى، تم فتح معبر رفح بشكل يسمح لمرور محدود للسكان فقط». وأضافت «كجزء من ذلك، بدأت اليوم مرحلة تجريبية أولية تم تنفيذها بالتنسيق مع بعثة الاتحاد الأوروبى للمساعدة الحدودية، ومصر وجميع الجهات المعنية ذات الصلة».

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصادر قولها إن فتح المعبر أمس يشمل عبور عدد من الجرحى فقط على أن يتم تشغيله بالكامل اليوم. وذكرت القناة الـ12 الإسرائيلية أن «عبور معبر رفح سيقتصر على 150 شخصًا يوميًا، وسيتم السماح للمواطنين الراغبين فى دخول القطاع بالدخول تحت إشراف إسرائيلى وبموافقة إسرائيلية مسبقة وفقًا للمعايير المحددة». واعتبر زعيم حزب الديمقراطيين الإسرائيلى يائير جولان أن فتح المعبر هو «تذكير مؤلم لفشل استراتيجى مستمر، أدى إلى أن تتم صياغة أهم الترتيبات الأمنية فى غزة دون مشاركة إسرائيلية».  وفى بيان لها، اعتبرت حركة حماس أن أى إعاقات أو اشتراطات إسرائيلية بخصوص المعبر ستشكل انتهاكًا لاتفاق السلام. ودعت حماس الوسطاء والدول الضامنة للاتفاق لمراقبة سلوك الاحتلال فى المعبر. 
ويأتى فتح معبر رفح كجزء من المرحلة الثانية من اتفاق السلام فى غزة، حيث اشترطت إسرائيل استلام جثث جميع الرهائن قبل فتحه وهو ما حدث الأسبوع الماضى. ومن المقرر أن يسمح فتح المعبر بدخول أعضاء اللجنة الوطنية لإدارة غزة المؤلفة من 15 شخصية فلسطينية من التكنوقراط والتى أنشئت للإشراف على إدارة شئون القطاع اليومية. وستعمل اللجنة تحت إشراف «مجلس السلام» برئاسة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب.
ودعا رئيس اللجنة على شعث الجميع للالتزام بوقف إطلاق النار فى غزة مؤكدا أن الخسائر بالأرواح فى الأيام الماضية مؤلمة. وأعلن شعث أن اللجنة تعمل مع الشركاء لمنع وقوع مزيد من تلك الأحداث المأساوية ولحماية المدنيين. وشدد على ضرورة أن يكون المسار المستقبلى قائمًا على ضبط النفس واحترام حياة المدنيين.
ميدانيًا، واصلت قوات الاحتلال انتهاكها لاتفاق وقف إطلاق النار الذى دخل حيز التنفيذ فى 10 أكتوبر الماضى. واستشهد فلسطينى وأصيب آخرون، صباح أمس جراء قصف نفذته طائرة مُسيَّرة إسرائيلية شمال وادى غزة. وأطلقت بحرية الاحتلال نيرانها فى عرض البحر شمالى القطاع. وفى مدينة غزة، نسف جيش الاحتلال عددًا من منازل الفلسطينيين داخل المناطق التى يصنفها ضمن ما يسميه «الخط الأصفر» فى أحياء الشجاعية والتفاح شرق المدينة. كما شنت الطائرات غارة جوية استهدفت جنوب شرق غزة، تزامنًا مع إطلاق نار كثيف من الآليات والرافعات فى المنطقة. وزعم جيش الاحتلال تدمير نفق فى خان يونس جنوبى غزة قال إنه كان «بداخله عشرات الوسائل القتالية وقنابل يدوية». 
من جانبها، طالبت سلطات الاحتلال منظمة أطباء بلا حدود بوقف عملياتها الإنسانية فى قطاع غزة، بحلول 28 فبراير الجارى، وذلك بعدما رفضت المنظمة تسليم إسرائيل قائمة بأسماء موظفيها الفلسطينيين. وكانت المنظمة قد رفضت تسليم إسرائيل قائمة بأسماء بعض الموظفين الذين يعملون معها فى فلسطين، حيث رفضت تل أبيب تقديم ما يضمن سلامة الموظفين واستقلالية عمل المنظمة فى قطاع غزة.