«أخبار اليوم» تستعرض تاريخها فى نشر الثقافة

الصحافة الورقية تنتصر على تحدياتها

تاريخ ممتد فى صناعة الوعى ونشر الثقافة فى مدرسة أخبار اليوم
تاريخ ممتد فى صناعة الوعى ونشر الثقافة فى مدرسة أخبار اليوم


 أكد الكاتب الصحفى إسلام عفيفى رئيس مجلس إدارة  «أخبار اليوم» أن الأزمات التى تواجه الصحافة الورقية اليوم ليست جديدة، مستشهدًا بوثائق صحفية تعود إلى عام 1951 تحدثت عن ارتفاع أسعار الورق وتهديد استمرار المجلات، وهى الأزمات ذاتها التى نناقشها اليوم، مما يؤكد أن الصحافة الورقية واجهت تحديات مماثلة واستطاعت تجاوزها وأضاف أن ما يُنشر على الإنترنت يظل عرضة للتبدد، بينما يبقى ما يُكتب على الورق محفوظًا فى الذاكرة والتاريخ، معتبرًا أن الكتاب والصحيفة الورقية يشكلان وعاءً حقيقيًا لحفظ الوعى والمعنى.
جاء ذلك فى حفل إطلاق إصدار كتابى «أم كلثوم» و»تاريخ أخبار اليوم» فى قاعة الشعر.
وأوضح عفيفى أن الكلمة المكتوبة، سواء فى الصحيفة أو الكتاب، لا تزال قادرة على الصمود والتأثير، رغم كل ما يقال عن تراجع الصحافة الورقية.
وتحدث الكاتب الصحفى د.أسامة السعيد رئيس تحرير «الأخبار» أن التحديات التى يواجهها الشباب فى عصر السوشيال ميديا، محذرًا من التأثيرات النفسية والفكرية للاستهلاك المفرط للمحتوى الرقمى، والشائعات، وتزييف الوعى، مشددًا على أهمية العودة إلى القراءة العميقة والكتاب الورقى كوسيلة لاستعادة التوازن الذهنى وبناء وعى نقدى حقيقى.
وأشار «د. السعيد» إلى أن العالم بدأ يعيد النظر فى العلاقة بين الأطفال والشباب والهواتف الذكية، مع ظهور قوانين فى بعض الدول للحد من استخدامها، بالتوازى مع تنامى الاهتمام بالكتاب والكتابة الورقية.
وأكد أن دور الصحافة القومية اليوم لا يقتصر على نقل الخبر، بل يمتد إلى تقديم تحقيقات معمقة، ورصد الظواهر الاجتماعية، وحماية الذاكرة الوطنية، فى مواجهة سيل المعلومات غير المنضبط على المنصات الرقمية.
وشدد د.أسامة السعيد  على أن الحفاظ على تاريخ المؤسسات الصحفية، وكتابة هذا التاريخ وتوثيقه، هو واجب وطنى، مؤكدًا أن المؤسسات التى تعرف تاريخها جيدًا تكون أكثر قدرة على بناء مستقبلها، وأن «أخبار اليوم» بما تحمله من رصيد مهنى وثقافى تستحق دائمًا أن تكون فى مكانة تليق بتاريخها ودورها.
 بينما تحدث الكاتب الصحفى محمود بسيونى رئيس تحرير  «أخبار اليوم» عن تجربة مؤسسة «أخبار اليوم»، مؤكدًا أنها ليست مجرد مؤسسة صحفية، بل مدرسة وطنية وثقافية لعبت دورًا محوريًا فى تشكيل الوعى المصرى والعربي، مشيدًا بتاريخها العريق وقدرتها المستمرة على التطوير والتجديد.وأوضح أن سر قوة «أخبار اليوم» تاريخيًا كان فى قدرتها على قراءة التغيرات الاجتماعية مبكرًا، والانحياز إلى القارئ، وتقديم صحافة جماهيرية حقيقية، حتى استحقت لقب «صحافة الملايين»
فى حين أكد الكاتب الصحفى طارق الطاهر مستشار رئيس مجلس إدارة «أخبار اليوم» لشئون النشر  أن الوعى الوطنى هو أقوى سلاح تمتلكه الدولة المصرية، وأن الصحافة - بكافة أشكالها الورقية والرقمية والإعلام الجديد - تظل أداة مركزية فى ترسيخ هذا الوعى والدفاع عنه.