تُعد حبوب الإفطار من أكثر الوجبات انتشارًا على موائد الصباح، وغالبًا ما تُسوّق على أنها خيار صحي وسريع، إلا أن الواقع الغذائي يكشف أن الفروق بين أنواع حبوب الفطور كبيرة، وأن بعضها قد يحمل كميات من السكر والملح تفوق ما يحتاجه الجسم مع بداية اليوم، ما يستدعي وعيًا أكبر عند الاختيار.
يحذّر خبراء التغذية من الانسياق وراء المظهر الصحي أو الحملات الإعلانية لحبوب الإفطار، مؤكدين أن قيمتها الغذائية تتفاوت بشكل ملحوظ تبعًا لمستوى المعالجة الصناعية، ومحتوى السكر والصوديوم، ونسبة الحبوب الكاملة والألياف.
وبحسب تصنيف صحي حديث نشره موقع Verywell Health، تتصدر الحبوب الأقل معالجة والأغنى بالألياف قائمة الخيارات الصحية، بينما تتراجع الفائدة الغذائية كلما زادت الإضافات الصناعية وارتفعت نسبة السكر.

الشوفان.. الخيار الأفضل
احتل الشوفان المطبوخ المرتبة الأولى بين الخيارات الصحية، لكونه أقل أنواع حبوب الإفطار معالجة، وخاليًا بطبيعته من السكر المضاف، كما يتميز بمحتواه العالي من الألياف والبروتين، ما يساعد على تعزيز الشعور بالشبع وتنظيم مستويات السكر في الدم، في المقابل، ينبه الخبراء إلى أن بعض أنواع الشوفان السريع أو المنكّه قد تحتوي على كميات كبيرة من السكر، تقلل من فوائده.
الحبوب الكاملة.. توازن مقبول
تأتي حبوب القمح الكامل، مثل القمح المبشور، في مرتبة متقدمة، لاعتمادها على مكونات محدودة واحتوائها على ألياف أكثر مقارنة بالحبوب المكررة، كما حلت حبوب القمح والشعير المحمّصة ضمن الخيارات الجيدة نسبيًا، نظرًا لغناها بالألياف، رغم احتواء بعض منتجاتها التجارية على مستويات مرتفعة من الصوديوم.
أما الحبوب التي تجمع بين الحبوب الكاملة والبذور، فقد اعتُبرت خيارًا متوسطًا إلى جيد، بفضل ما توفره من بروتين، لكنها قد تفقد جزءًا من ميزتها الصحية إذا ارتفعت نسبة الملح أو الإضافات الصناعية فيها.
خيارات تحتاج إلى انتباه
في منتصف التصنيف جاءت بعض أنواع الشوفان الجاهز للأكل، والتي تحتوي عادةً على سكر أقل مقارنة بالحبوب المُحلّاة، لكنها تظل أقل فائدة من الشوفان المطبوخ بسبب انخفاض محتواها من الألياف واحتوائها على مكونات مضافة.
الأسوأ على المائدة
في أسفل القائمة، جاءت الحبوب المُحلّاة المصنوعة من الذرة أو الأرز أو القمح المكرر، والتي تتميز بارتفاع نسبة السكر المضاف وانخفاض الألياف، وغالبًا ما تحتوي هذه المنتجات على ملونات ومواد حافظة، ما يجعلها أقرب إلى الحلويات منها إلى وجبة إفطار متوازنة، خاصة عند تقديمها للأطفال.

نصائح لاختيار الأفضل
يوصي خبراء التغذية بقراءة الملصق الغذائي بعناية قبل الشراء، والتركيز على العناصر التالية:
أن تكون عبارة "حبوب كاملة" من بين المكونات الأساسية
محتوى مرتفع من الألياف
أقل قدر ممكن من السكر المضاف
مستويات منخفضة من الصوديوم
نصائح غذائية | 5 فوائد "الكورن فليكس" أفضل وجبة خفيفة متكاملة
كما يُنصح بتناول حبوب الإفطار مع إضافات طبيعية مثل الفاكهة الطازجة، أو المكسرات، أو الزبادي الطبيعي، لتعزيز القيمة الغذائية والحد من تقلبات السكر في الدم.
يؤكد المختصون أن اختيار إفطار صحي لا يعتمد على الاسم التجاري أو شكل العبوة، بل على قراءة واعية لمكوناتها. فكلما كانت الحبوب أقرب إلى طبيعتها وأبعد عن المعالجة الصناعية، كانت أكثر فائدة لصحة الجسم مع بداية اليوم.

عقد بيضاء أو صفراء في الممبار.. علامات لا يجب تجاهلها
طريقة عمل «صوص رانش» بمكونات بسيطة في المنزل
5 قواعد أساسية للحفاظ على جمال وصحة الشعر القصير







