متى يبلغ الجسم أقصى طاقته؟ دراسة علمية ترسم خريطة ذروة اللياقة البدنية

اللياقة البدنية
اللياقة البدنية


تساءل كثيرون عن المرحلة العمرية التي يصل فيها الإنسان إلى أفضل حالاته البدنية، ومتى يبدأ التراجع الطبيعي في القوة والقدرة على التحمل. 

دراسة علمية واسعة النطاق امتدت لعقود طويلة جاءت اليوم بإجابات واضحة، حاملة في الوقت نفسه رسائل طمأنة لكل من يفكر في بدء ممارسة الرياضة في مراحل متقدمة من العمر.

كشفت دراسة طويلة الأمد استمرت 47 عامًا عن التغيرات التي تطرأ على اللياقة البدنية مع التقدم في العمر، محددة الفترة التي يبلغ فيها الإنسان ذروة قوته وقدرته على التحمل، وكذلك المرحلة التي يبدأ فيها الأداء البدني بالتراجع التدريجي.

ووفقًا لما نقلته صحيفة "ميرور"، توصلت الدراسة إلى أن ذروة اللياقة البدنية وقوة تحمل العضلات تتحقق لدى الرجال والنساء ما بين سن 26 و36 عامًا وبعد تجاوز منتصف الثلاثينيات، يبدأ مستوى اللياقة في الانخفاض تدريجيًا، مع ملاحظة أن هذا التراجع يكون أكثر وضوحًا لدى الأشخاص الذين يتبعون نمط حياة خامل.

وأشار باحثو معهد كارولينسكا في السويد إلى أن القدرة البدنية قد تنخفض بنسبة تصل إلى 48% بين سن 35 و63 عامًا.

وأوضحت النتائج أن التدهور يبدأ بوتيرة بطيئة نسبيًا، لكنه يتسارع مع التقدم في العمر، ما يؤكد الدور الحيوي للنشاط البدني المنتظم في الحفاظ على صحة العضلات وكفاءة الجسم.

اقر أ أيضًا | تعزيز صحة القلب وتقوية العظام: فوائد ممارسة الرياضة

- رسائل إيجابية لعشاق الرياضة

ورغم هذا التراجع الطبيعي المرتبط بالعمر، حملت الدراسة أخبارًا مشجعة، إذ أظهرت أن البالغين الذين يبدأون ممارسة الرياضة بعد سن 35 يمكنهم تحسين قدراتهم البدنية بنسبة تتراوح بين 5 و10%، ما يثبت أن الحركة والنشاط لا يقتصر تأثيرهما الإيجابي على فئة عمرية محددة.

وفي هذا السياق، أكدت ماريا ويسترستال، المحاضرة في قسم طب المختبرات والمؤلفة الرئيسية للدراسة، أن البدء في ممارسة النشاط البدني في أي مرحلة عمرية يظل خطوة مفيدة، قائلة:
«لم يفت الأوان أبدًا للبدء في الحركة، فالنشاط البدني قادر على إبطاء تراجع الأداء البدني، حتى وإن لم يتمكن من إيقافه بشكل كامل».

وتخلص الدراسة إلى أن الحفاظ على نمط حياة نشط ليس مجرد خيار لتحسين اللياقة، بل عامل أساسي لدعم الصحة العامة وجودة الحياة مع التقدم في العمر.