كل أسبوع

الصورة فى القاعة

وليد طوغان
وليد طوغان


العالم يغلي، والبقاع الملتهبة على خريطة الكوكب تزداد اشتعالا بينما يبدو أن ترامب وبوتين من عالم آخر ولديهما خرائط أخري.. فى أمريكا يرون أن طرافة ترامب الفترة الأخيرة زيادة عن الحد.

فهو مؤخرا أمر بوضع صورة اللقاء مع بوتين فى انكوراج بالاسكا على جدران قاعة النخيل فى البيت الأبيض.

القاعة جددوها بأوامر ترامب، ورفعوا صورا تراثية من حوائطها، ليختار ترامب بنفسه، ما يُعلق، وما يذهبون به إلى المخازن.. الصورة رفعت حالة الغضب هى الأخري، لأنه فى رأى كثيرين غير مناسب الاحتفاء هكذا بمقابلة لم تسفر عن شيء.

فى واشنطن، قال بعضهم إن اللقاء لم يتعد كونه مناسبة تصافح دفع كل من الرئيسين فيها بمئات التحذيرات وألوفا من الإنذارات بالشد القوى على يد الآخر.. ودمتم.. وفى روسيا، بدأ الشكل يخالجهم فى نتائج المقابلة، خصوصا بعد حكاية الصورة، إذ أن الاحتفاء الأمريكي، لا يمكن أن يشير إلى نجاح روسي.

فهل كان فى اللقاء رسائل لصالح الولايات المتحدة لم يلفت إليها بوتين؟

بعد اجتماع انكوراج طلب بوتين استخدام سيارة ترامب «الوحش»، وظهر يضحك وهو يهمهم: «نعرف الكثير من أسرار هذا».

عودة إلى واشنطن حيث ضربوا أخماسا فى أسداس، فى محاولة لتفسير قصد الرئيس الروسى بما لديه من أسرار؟

هل هى عفوية روسية أم هو استخفاف بالقوة الأمريكية؟. من ساعتها، والأمور فى طرفى العالم لا هى على حامى ولا على بارد كما نقول فى مصر.

اللقاء جرى أغسطس الماضي، لأول مرة منذ قيام الحرب الروسية الأوكرانية، وقيل إنه سيمتد 7 ساعات لبحث سرعة إنهاء الحرب الأوكرانية.. لكن الوقت تقلص لساعتين، وللآن لا جديد، وما يبدو أن الخلاف فى وجهات النظر مازال مشتركا وحيدا.. على كل، اتفاق الطرفين على الاسكا بمكانها منتصف الدولتين إشارة لاعترافات ضمنية بأن لنا نصف العالم ولكم النصف.

لكن هل هذا يكفى ؟

مؤكد لأ.

الساعات السبع التى تقلصت لاثنتين إشارة واضحة إلى أن الزمن مازال بطيئا هنا وهناك، رغم سخونة أرجاء العالم التى تتسول حلولا سريعة، لكن فى واشنطن يشغلهم أكثر همهمات بوتين عن أسرار السيارة «الوحش» .

طيب ده كلام؟!