صدّام فاضل يكتب من اليمن: حفلات التخرج

صدّام فاضل
صدّام فاضل


لازلت أتهرب من حفلات التخرج
ومن القبعات المربعة التى تتطاير فى السماء
 أشعر أنها تعود بخيبات كبيرة.. 
وهذا ما حدث بالفعل
أو ما سيشعر به أى شخص نفض لعنته ثم أعادها لمكانها.. 
حين فكر زملائى فى تلك المناسبة 
كانوا يتخيلون مكان الصور التى ستزين غرف أهاليهم
وكنت أفكر فى أمور أخرى تماما
لم أحضر جلسات التصوير البلهاء
ولم أكتب «كلمة المتخرجين» 
لقد جمعت أكبر كمية أعذار
صالحة لعدم حضوري
 ثم أنقذنى عذر واحد
لا أتذكره.. 
فى حفلات التخرج
ينتابنى شعور بائس 
أشعر وكأنى مستودع لأحزان قديمة
فيتبدى لى الفرح مجرد ضجيج مؤقت 
مثل قلادات الفل التى تفقد ريحتها بسبب أحضان الأقارب
لا أطيق حماسة مقدمى الحفلات 
ولا تكريمات الأوائل
ما يخطر فى بالى الآن
هو: ماذا سيتصور البسطاء عن أبنائهم 
الذين لم يصعدوا منصات التكريم؟