سمومه قاتلة.. هذا الأرنب حرام أكله

هذا الأرنب حرام أكله
هذا الأرنب حرام أكله


في بطون الكتب القديمة، تلتقي المعرفة الطبية بالملاحظة والتحذير الديني حين يتحول الغذاء إلى خطر، وفي ذلك يبرز “الأرنب البحري” المعروف بـ"أرنب البحر" أو "البقرة البحرية" والذي سجّلته أشهر المراجع الطبية في التراث الإسلامي.

أكل الأرنب البحري حرام

يقول العلامة الراحل الدكتور عطية صقر في كتاب "فتاوى دار الإفتاء المصرية" الصادر عن دار الإفتاء: قد ذكر كمال الدين محمد بن موسى الدميري (742–808 هـ) في كتابه "حياة الحيوان الكبرى" عن “الأرنب البحري”، ناقلًا عن القزويني: "أنه حيوان رأسه كرأس الأرنب، وبدنه كبدن السمك"، كما وذكر ابن سينا أنه حيوان صغير صدفى. 

ثم يوضح الدميري أن هذا الكائن من ذوات السموم، وأن شربه يؤدي إلى القتل، ولهذا حكم بتحريم أكله بسبب سميته.

ويؤكد صاحب كتابه "حياة الحيوان الكبرى"أن الأرنب البحري يُستثنى من القاعدة القائلة: “ما أُكل شبيهه في البر أُكل شبيهه في البحر”، لأنه لا يشبه الأرنب البري في الشكل، وإنما يوافقه في الاسم فقط.

سموم قاتلة

ونقلت "بوابة أخبار اليوم" عن كتاب "الشامل في الصناعة الطبية"، إذ يصف ابن النفيس الأرنب البحري بأنه حيوان صغير صدفي يوجد في البحر، ويعده من السموم القتالة.

ويبين أن من يشرب منه يُصاب أولًا بتغير طعم فمه إلى سهوكة، أي رائحة كريهة، مع وجع في البطن، ثم يحدث له حصر في البول، فإذا بال خرج بوله شبيهًا بالأرجوان. كما تتغير رائحة عرقه إلى الكراهة، ويقذف المرّة مرارًا، ويكون في بعض ما يقذفه خلط من الدم.

أما الرازي، فيذكر في كتابه "الحاوي في الطب" أن الأرنب البحري يسبب وجع المعدة واحتباس البول، وقد يبول المصاب دمًا، ويجد من طعامه رائحة هذه الدابة، فيُنهى عن أكله، ويصف ما يعرض لشاربه من عرق بارد منتن، مع قيء مرّة صفراء مخلوطة بالدم.

ويشير ابن سينا في كتاب "القانون في الطب" ، في باب السموم، إلى أن “لبن المرأة ترياق الأرنب البحري”، ويؤكد أن لبن المرأة نافع جدًا في السل.