في قلب القاهرة، حيث تقف الآثار شاهدة على آلاف السنين من التاريخ، تتجدد الحكاية بلغة معاصرة تجمع الماضي بالحاضر، المتحف المصري بالقاهرة لم يكن اليوم مجرد مساحة لعرض الكنوز الأثرية، بل منصة حوار ثقافي حي، احتفى بلقاءٍ يعكس رؤية عالمية جديدة للتراث المصري.
استقبل المتحف المصري بالقاهرة، اليوم، سعادة الدكتورة نوريا سانز (Nuria Sanz)، مدير مكتب منظمة اليونسكو بالقاهرة، في زيارة تؤكد عمق التعاون الثقافي والفكري بين المتحف والمنظمة الدولية، ودورهما المشترك في حماية التراث الإنساني وإعادة تقديمه برؤى مبتكرة.
وخلال الزيارة، أهدت الدكتورة نوريا سانز المتحف نسخة من الإصدار الحديث والمميز بعنوان «عندما تلتقي الآثار بالتقاليد الحية: رؤية عالمية من مصر»، وهو كتاب يوثق بصورة فنية وفكرية مخرجات معرض «التراث الثقافي غير المادي: جسر للحوار بين الثقافات»، الذي نظمته اليونسكو بالتعاون مع المتحف.
ويقدم هذا الإصدار الصادر عن منظمة اليونسكو دراسة معمقة للعلاقة التفاعلية بين التراث الأثري والممارسات الثقافية الحية في مصر، مسلطًا الضوء على أن التقاليد الشعبية والموروثات غير المادية ليست مجرد بقايا من الماضي، بل كيان حي ومتجدد، يساهم بشكل مباشر في تشكيل الهوية المصرية وصياغة تفاصيل الحياة اليومية للمجتمع.
كما يبرز الكتاب نموذجًا ناجحًا للتعاون المؤسسي بين المتحف المصري بالقاهرة ومكتب اليونسكو، موضحًا كيف يمكن إعادة قراءة المقتنيات الأثرية الفريدة من منظور معاصر، عبر ربطها بعناصر التراث غير المادي، مثل السير الشعبية والشعر الملحمي والفنون التعبيرية المتوارثة.
ويؤكد هذا الطرح أن القطع الأثرية لا تكتسب قيمتها فقط من عمرها الزمني، بل من قدرتها على التواصل مع الإنسان المعاصر، وفتح نوافذ جديدة لفهم جذوره الثقافية الممتدة عبر العصور، بما يحول تجربة زيارة المتحف إلى رحلة معرفية تربط بين التاريخ الحي والذاكرة المجتمعية.
وتأتي هذه الزيارة في إطار جهود المتحف المصري بالقاهرة لتعزيز دوره الثقافي والتعليمي، وترسيخ مفهوم التراث الشامل الذي يجمع بين المادي وغير المادي، في انسجام يعكس ثراء الحضارة المصرية وتنوع روافدها الثقافية.

إشادات بنجاح موسم الحج وحصد جائزة «لبيتم» الفضية
مصدر: لا صحة لاستقالة عضو باللجنة العليا للحج بسبب الموسم الحالي.. والجميع يعمل لخدمة الحجاج
حوار| أحمد صالح: التنسيق مستمر مع مكة المكرمة حتى عودة آخر فوج يوم 12 يونيو







