ثبت بنك الاحتياطي الفدرالي الأمريكي الفائدة عند نطاق 3.5% و3.75% في اجتماع -هو الأول هذا العام- للجنة السوق المفتوحة المسؤولة عن السياسة النقدية في البنك المركزي الأمريكي.
واستقر التضخم في الولايات المتحدة عند 2.7% في ديسمبرالماضي، متجاوزا هدف الاحتياطي الفدرالي، لكنه متوافق مع توقعات الاقتصاديين.
اقرأ أيضا | رئيس الفيدرالي الأمريكي يتعهد باستمرار رفع الفائدة خلال يوليو المقبل
وفي الوقت نفسه، جاءت بيانات الوظائف لهذا الشهر أقل من التوقعات، في إشارة إلى تباطؤ سوق العمل.
وحسب مكتب التحليل الاقتصادي التابع لوزارة التجارة الأمريكية فإن إنفاق المستهلكين -الذي يمثل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي- ارتفع 0.5% في نوفمبرتشرين الثاني بعد صعوده بالنسبة ذاتها في أكتوبرتشرين الأول 2025.
لكن الطفرة في النمو الاقتصادي التي ظهرت في تقارير الخميس الماضي لم تكن مصحوبة بسوق عمل قوية،
ويقول خبراء إن سياسات الرئيس دونالد ترمب التجارية وسياسات الهجرة المتشددة قللت من الطلب على العمالة، بالإضافة إلى عدم تأكد الشركات من احتياجاتها من الموظفين في ظل استثمارها بكثافة في الذكاء الاصطناعي، مما يحد من التوظيف.
اقرأ أيضا | ترامب: لن يتولى شخص يعارضني رئاسة البنك الأمريكي
وتباطأ نمو الوظائف في الولايات المتحدة بأكثر من المتوقع في ديسمبركانون الأول الماضي وسط تحذير الشركات بشأن التوظيف بسبب الرسوم الجمركية على الواردات وزيادة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، فيما تراجع معدل البطالة إلى 4.4%.
وحسب بيانات مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأمريكية فإن الوظائف غير الزراعية زادت بمقدار 50 ألف وظيفة الشهر الماضي بعد ارتفاعها بمقدار 56 ألفا في نوفمبر في أعقاب تعديل بالخفض
يأتي قرار الفائدة اليوم الأربعاء في وقت تلقي فيه تحقيقات إدارة ترمب الجنائية مع رئيس البنك جيروم باول بظلالها على المشهد الاقتصادي الأمريكي، وسط جهود متواصلة لإقالة ليزا كوك، وتعيين خليفة لرئيس الاحتياطي الفدرالي في مايو أيار المقبل.
وتشهد هذه العملية تقدما كبيرا عندما يعلن ترمب -ربما هذا الأسبوع- عن مرشحه لخلافة باول.
وبعد هذا الاجتماع يتبقى اجتماعان للسياسة النقدية مجدولان في ولاية باول التي امتدت لـ8 سنوات كأعلى مسؤول بنك مركزي في العالم، إلا أن عملية الانتقال السلسة عادة ما أصبحت فترة محتملة للاضطراب.
وبدأت وزارة العدل هذا الشهر تحقيقا جنائيا مع باول، على خلفية تجديد مقر البنك المركزي بتكلفة 2.5 مليار دولار.
وقال باول ردا على التحقيق: "لا يتعلق هذا التهديد الجديد بشهادتي في يونيو حزيران الماضي، ولا بتجديد مباني الاحتياطي الاتحادي.. يتعلق الأمر بما إذا كان الاحتياطي الفدرالي سيتمكن من الاستمرار في تحديد أسعار الفائدة بناء على الأدلة والظروف الاقتصادية، أم أن السياسة النقدية ستخضع للضغوط
السياسية أو الترهيب".
وكان الاحتياطي الفدرالي خفض في ديسمبر الماضي الفائدة القياسية ربع نقطة مئوية إلى ما بين 3.5% و3.75%، مسجلة بذلك أدنى مستوى لها في 3 سنوات، ويمثل هذا الخفض الثالث على التوالي في تكاليف الاقتراض.
ومع كل هذه التطورات الجارية، واستقلالية الاحتياطي الفدرالي تبدو مناقشة السياسة النقدية ثانوية وفق رويترز على الرغم من أن محللين يتوقعون في هذه المرحلة أن تبقى الضوابط المؤسسية للبنك المركزي قائمة عضوان بالاحتياطي الاتحادي أيدا خفض الفائدة الأميركية
أظهر محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أن العضوين اللذين عارضا قرار البنك المركزي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير الشهر الماضي، لم يحصلا فيما يبدو على دعم أعضاء آخرين.

رئيس اقتصادية قناة السويس : نسابق الزمن للانتهاء من مشروعات البنية التحتية
«إتش إس بي سي»: مصر تتمتع بأقوى آفاق اقتصادية رغم التحديات الإقليمية
أبو النجا: التوازن بين الاستقرار النقدي ومرونة سعر الصرف يعزز قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات







