«كي إل إم» و«لوفتهانزا» تنسحب والحاملات تصل.. نفس الإشارات التي سبقت حرب يونيو الـ12 يومًا

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية


انسحاب شركات طيران أوروبية كبرى من سماء إسرائيل، وتحذيرات أمنية استثنائية من إغلاق المجال الجوي، ووصول حاملات طائرات أمريكية إلى الشرق الأوسط.. المشهد ذاته الذي سبق مواجهة يونيو 2025 التي استمرت 12 يوماً يتكرر اليوم بتفاصيل مطابقة تقريباً، ففي يونيو الماضي، غيّرت حاملة الطائرات الأمريكية يو اس اس نيميتز مسارها من بحر الصين الجنوبي، وتوجهت  يو اس اس جيراد فورد للمنطقة في 24 يونيو، بينما علقت شركات طيران رحلاتها.

اليوم، تعود "أبراهام لينكولن" إلى المنطقة، وتنسحب شركات "كي إل إم" و"لوفتهانزا" والخطوط الفرنسية من جديد، في إشارات تنذر بمواجهة قد تكون أوسع نطاقاً.

 

إنذار أمني إسرائيلي وإغلاق محتمل للمجال الجوي

أصدرت سلطة الطيران المدني الإسرائيلية تحذيراً استثنائياً لشركات الطيران الأجنبية من احتمال إغلاق المجال الجوي فجأة خلال "فترة حساسة أمنياً"، وفقاً لصحيفة تايمز أوف إسرائيل.

ووجه رئيس السلطة، شموئيل زكاي، رسالة رسمية إلى الشركات الدولية محذراً من أن نهاية الأسبوع في 31 يناير و1 فبراير قد تمثل بداية أخطر مرحلة على الصعيد الأمني، بحسب موقع "N12" الإسرائيلي.

وأكدت الرسالة أنه في حال إغلاق المجال الجوي، ستُمنح الأولوية للرحلات الأجنبية المغادرة من إسرائيل لتسهيل خروج الركاب الدوليين، ما يعيد إلى الأذهان إغلاقاً مشابهاً حدث في يونيو 2025 أدى إلى تعليق الرحلات وتقطع الآلاف من المسافرين، ويشير إلى ارتفاع مستوى التهديد باحتمال سقوط صواريخ أو طائرات مسيرة.

 

موجة تعليق أوروبية واسعة للرحلات

علقت شركة الطيران الهولندية "كي إل إم" رحلاتها إلى إسرائيل حتى إشعار آخر تحسباً لرد إيراني محتمل على هجوم أمريكي، وفق ما ذكرته القناة 12 الإسرائيلية، إذ ألغت رحلتيها الليليتين المقررتين إلى تل أبيب بعد أن كانت قد تبنت سابقاً نظام رحلات نهارية غير معتاد يتضمن توقفاً في قبرص لتقليل المخاطر الأمنية.

كما أعلنت الخطوط الجوية الفرنسية إلغاء رحلاتها لمدة 48 ساعة وسط التوترات المتزايدة.

من جانبها، قررت لوفتهانزا الألمانية منذ منتصف يناير الإبقاء على رحلاتها نهاراً فقط، مع تمديد هذا الإجراء بعد أن كان مخططاً له حتى 19 يناير، بحسب موقع "توريزم ديلي نيوز"، إذ تغادر الأطقم مباشرة دون مبيت في إسرائيل.

وأعلنت شركات دولية بحسب رويترز أنها غيرت مساراتها لتجنب الأجواء فوق إسرائيل وإيران والعراق، في خطوات تكشف عن مخاوف حقيقية من تصعيد سريع قد يؤدي إلى إغلاق مجال جوي واسع يعطل السياحة والتجارة ويزيد تكاليف الرحلات البديلة.

إجراءات طارئة من شركات الطيران الإسرائيلية

خففت شركات الطيران الإسرائيلية "العال" و"أركيع" و"يسرائير" شروط إلغاء التذاكر في ظل مخاوف من احتمال اندلاع حرب مع إيران، بحسب ما نقلته رويترز.

وقالت الشركات إن عدداً كبيراً من المسافرين يتواصلون معها بسبب القلق من احتمال إلغاء رحلاتهم، حيث أعلنت "العال" أنها تتيح خيار إلغاء التذاكر لأي سبب كان حتى 48 ساعة قبل موعد الإقلاع مقابل استرداد كامل على شكل رصيد، في خطوة تعكس حجم الضبابية الأمنية التي تسود المنطقة.

 

حشد عسكري أمريكي ضخم

نقلت شبكة فوكس نيوز عن مصدر أن حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" تصل إلى منطقة عمليات القيادة المركزية الأمريكية في خليج عُمان.

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن "قوة كبيرة تتجه نحو إيران"، وسط مناورات جوية مكثفة تعزز الشعور بأن المنطقة على حافة مواجهة كبرى. هذا الانتشار يُنظر إليه كإجراء وقائي لردع أي تصعيد إيراني، لكنه في الوقت نفسه يرفع حالة الاستعداد القصوى لسيناريو عسكري شامل.

 

سيناريو الضربة العسكرية الأكثر ترجيحاً

تربط التحليلات بين هذه التطورات المتسارعة وبين احتمال توجيه ضربة عسكرية إسرائيلية أو أمريكية على منشآت إيرانية، خاصة بعد الإغلاق المؤقت للمجال الجوي الإيراني في يناير 2026، حسب بي بي سي.

وتشير يورونيوز إلى أن المنطقة تشهد حالة ترقب وحذر شديدين مع استعدادات عسكرية من مختلف الأطراف لمواجهة أي تطورات مفاجئة، كما ان الدلالات تشير إلى أن توقف الطيران فوق إسرائيل ليس مجرد إجراء روتيني، بل جزء من استعدادات لسيناريو تصعيدي قد يغير خريطة التوازنات الإقليمية، ويضع المنطقة بأسرها أمام احتمال مواجهة عسكرية واسعة النطاق تؤثر على الاقتصاد والسياحة وحركة المسافرين لأسابيع أو ربما أشهر قادمة.