فى يوم ١٣ نوفمبر سنة ١٩١٨ ذهب سعد باشا زغلول على رأس وفد من كبار المصريين إلى دار الوكالة البريطانية «قصر الدوبارة» طالبين رفع الحماية ومنح الاستقلال التام لمصر، فأصبح هذا اليوم التاريخى عيداً للجهاد الوطنى وذكرى نهضة الأمة للمطالبة بحقوقها، وقد احتفل به خمس سنوات متوالية وأعلن الوفد المصرى أنه سيحتفل بهذا العيد فى نادى الحزب السعدى، وذكرت الصحف أن الحكومة عازمة على منع هذا الاحتفال، لكنها لم تصدر أوامرها بهذا المنع كتابة إلى رئاسة الوفد أو مجلس إدارة النادى السعدى، وفى الموعد المحدد للاجتماع ذهب أعضاء النادى السعدى مع عدد من المدعوين من أعضاء الوفد، وبينهم عدد من أعضاء البرلمان المصرى إلى النادى السعدى فوجدوا رجال البوليس فى انتظارهم وأخذوا يمنعونهم من الاقتراب من النادى السعدى وبيت سعد باشا زغلول، فجرت مشادات كلامية بين الطرفين أدت إلى هجوم البوليس على المدعوين الذين حاولوا الدخول عنوة إلى النادى بحضور حكمدار العاصمة ولكن أفراد البوليس لم يتمكنوا من إخراج الأعضاء والنواب لأنه لم يكن لدى البوليس أوامر صريحة بذلك من النيابة العامة، وقد أدى هذا الاحتكاك إلى إصابة عدد منهم بإصاباتٍ تقرر علاجها طبياً بمدد مختلفة، وقد تمكن مندوب «المصور» من تصوير كبار أعضاء البرلمان المُصابين فى هذه الواقعة أثناء خروجهم من دار النيابة العامة بعد أن تم استدعاؤهم للتحقيق، وهم من اليمين إلى اليسار : السيد إبراهيم بك راتب «من أعيان العاصمة»، والأستاذ وليم مكرم عبيد «المحامى وعضو البرلمان»، والأميرالاى حمدى بك سيف النصر، وعوض بك عريان «من أعيان بنى سويف»، وحسنى بك محمود «من أعيان أسيوط»، والسيد أبو بكر بك راتب «من أعيان القاهرة»، وكان حكمدار بوليس العاصمة قد تقدم بتقرير اتهم فيه جماعة من الأعيان بالاعتداء على رجال البوليس وإهانتهم بالسب والضرب.
«المصور» - 20 نوفمبر 1925

كنوز| حكايات سيدة الشاشة مع عملاق الصحافة فى ذكرى ميلادها الـ 95
كنوز| مستقبل مصر فى عقلها
كنوز| قصة «ثومة» مع الشريف فى «مسامرات الجيب» !







