مرت علينا الذكرى 71 لرحيل باشا السينما خفيف الظل سليمان بك نجيب الذى رحل عنا فى 18 يناير بعد رحلة فى العمل الدبلوماسى ورئاسة دار الأوبرا كأول مصرى يتولاها، وعشرات المقالات التى كتبها للصحف والمجلات، وسلسلة «مذكرات عربجى» التى أبدع فى كتابتها، وفى ذكرى رحيله نقدم مقالاً كان قد كتبه عن الشخصيات التى عرفها عن قرب، ويقول فيه :
> دولة أحمد زيور باشا : سيعرف الرأى العام يوماً كيف خدم هذا الرجل وطنه بذمته الطاهرة وجرأته النادرة منذ أن كان مستشاراً ومحافظاً ووزيراً مُفوضاً ورئيساً للشيوخ ورئيساً للوزارة ورئيساً للديوان الملكى ، وكان باراً بأهله وذويه ، ومن أكثر الناس كرهاً لذكر مآثره وحسناته .
> معالى أحمد حسنين باشا : الرئيس الشرفى لجمعية أنصار التمثيل ، أصادقه وأحبه لذاته ، شخصية قوية وجذابة ، رئيس الديوان الملكى الناجح ، وذوقه السليم من أحسن الأذواق .
> هدى هانم شعراوى : سيدتى الكاملة المُهذبة ، البدر الذى لا يعتريه نقصان ، والذوق الحسن ، الجرأة التى لا تعبأ بعقبات ، منقذة الجنس اللطيف فى مصر وأشهر محرراته .
> أحمد عبود باشا : يتصل بأرمنت فى الصباح الباكر ليعرف ما حدث فى مزارعه ، ويكون فى الثامنة صباحاً على مكتبه بشركة السكر ، رجل يلد النجاح ، وغيور على مصريته .
> حافظ عفيفى باشا : شغل كل المناصب بجدارة ، من أهدأ الأخلاق التى عرفتها ، وسر نجاحه أنه لم يتغير منذ أن كان طبيباً للأطفال وعضواً ببعثة الهلال الأحمر .
> حفنى محمود بك : شخصية عجيبة لو فهمتها ترتاح إلى حديثه ومعاملاته ومقالبه الظريفة !
> فكرى أباظة : صديق التلمذة الذى أفخر بصداقته كما يفخر مجلس النواب بعضويته ولباقته ، لا يعرف لوقته ولا لماله ثمناً ، يضعهما تحت تصرف أصدقائه ومريديه !
> محمد التابعى : زميلى القديم بمدرسة الحقوق ، كاتب جرىء وقلم لا يُبارى ، بحبوح فى ضيقه وسعته ، لا يعرف للمادة قيمة ويصل لمتعته فى الحياة ، رأيت فى نرفزته بعض الأحايين ما حبب إلىّ الهدوء والسكون فى خلقى وهذا مستحيل !
> توفيق الحكيم : أرتاح لكتاباته إذا كتب لغير غرض أو لغير منفعة ، خير ما فعل أنه تحرر من الوظيفة ، فكتب أهل الكهف ، وسر المنتحرة ، وأحب وداعته وأكره سرحانه .
> كامل الشناوى : أديب ممتع ، وجليس لا تمل من حديثه ، لبق فى شعره ، وأكول يفتح النفس !
> أم كلثوم : لا مثيل لها كمغنية ، تستحق المجد الذى حققته ، وهى سيدة من الطراز الأول .
> محمد عبد الوهاب : موسيقى عظيم ، يستطيع أن يصل بموهبته لأكثر مما هو فيه .
> نجيب الريحانى : ممثل فريد من نوعه ، إنسان فى معاملته ، لذيذ فى كسله ، محبوب .
> يوسف وهبى : مثال للنظام وكفاءة الإدارة والتمثيل وحبه للشهرة لا يُقاوم .
سليمان نجيب
«الإثنين والدنيا»- 11 أكتوبر 1943

كنوز| حكايات سيدة الشاشة مع عملاق الصحافة فى ذكرى ميلادها الـ 95
كنوز| مستقبل مصر فى عقلها
كنوز| قصة «ثومة» مع الشريف فى «مسامرات الجيب» !







