أيادي تلتحم بجذع الأرض.. حكاية كينية روضت النعاس لـ 3 أيام في حضن شجرة

كينية تدخل جينيس
كينية تدخل جينيس


تخيل أن يتوقف الزمن لمدة 3 أيام بلياليها، بينما يظل جسدك ملتحما بجذع شجرة وكأنك جزء من نسيجها الخشبي، هذا ليس مشهدا تخيليا بل حدث بالفعل وحققته الناشطة الكينية "تروفينا موثوني"، التي تحدت قوانين الفيزياء وطاقة الجسد لتسجل 72 ساعة من الاتصال الوجداني.

في قلب كينيا، لم يكن طريق موثوني نحو الرقم القياسي مفروشا بالورود، بل كان ماراثونا تنافسيا لموسوعة جينيس شهده العامان الماضيان، فبعد أن بدأت الأوغندية إيمان أريوكوت التحدي بـ16 ساعة في 2024، وتجاوزها الغاني عبد الحكيم أول بـ24 ساعة، دخلت موثوني الحلبة لأول مرة في فبراير 2025 بـ48 ساعة.

ورغم أن الغاني فريدريك بواكي خطف اللقب مؤقتاً بـ50 ساعة، إلا أن "إصرار الكينية" أعادها للميدان بقوة لتكتسح الجميع برقم قياسي جديد تجاوز الثلاثة أيام كاملة من الاتصال المباشر بجذع الشجرة.

اقرأ أيضا| «فياتينا 19» تدخل موسوعة جينيس للأرقام القياسية..اعرف التفاصيل

كيف نجت موثوني من فخ الصيام؟

تعلمت موثوني من أخطاء محاولتها الأولى، حيث تخلت عن استراتيجية الصيام الجاف التي أرهقت وظائفها الحيوية سابقاً، واستبدلتها بنظام ترطيب مكثف للحفاظ على توازن جسدها، وبحسب تصريحاتها لم يكن الجوع هو العدو الأول، بل كان النعاس القاتل الذي هاجمها في الساعات الأخيرة.

 

كواليس التحدي

نظام الراحة: 5 دقائق راحة مقابل كل ساعة عمل وفقا لقواعد جينيس.

الأمان: تواجد سيارة إسعاف وطاقم طبي في الموقع طوال مدة التحدي.

الرمزية: غطت عينيها بوشاح بعد مرور 48 ساعة كتحية تضامنية مع ذوي الإعاقة.

مؤسسة عناق الأرض

لم تترك موثوني، مؤسسة مبادرة عناق الأرض شيئاً للصدفة، فكل تفصيل في مظهرها من لون شعرها إلى زيها، كان مصمما لخدمة القضية البيئية، فقد أرادت أن يرى العالم في جسدها الملتصق بالشجرة صورة حية للالتحام الذي يحتاجه الكوكب للبقاء.

تؤمن موثوني أن الأرقام القياسية هي مجرد وسيلة لجذب الانتباه إلى الغاية الأسمى، وفي تعليقها على الإنجاز، قالت: حماية الأرض لا تتم بالتعليمات والشعارات الجافة، بل تبدأ من الارتباط العاطفي والمحبة الصادقة للطبيعة.