أخبرنا به النبي ﷺ.. السر الأعظم لقبول الدعاء

السر الأعظم لقبول الدعاء
السر الأعظم لقبول الدعاء


حين يرفع العبد يديه بالدعاء، لا يكون القرب من الإجابة بكثرة الألفاظ، ولا بطول الوقوف، وإنما بسرٍّ عظيم دلّ عليه النبي ﷺ، وبيّنه في مواقف واضحة لا لبس فيها: أن يُدعَى الله باسمه الأعظم؛ الاسم الذي إذا دُعي به أجاب، وإذا سُئل به أعطى. 


الدعاء باسم الله الأعظم


ثبت أن النبي ﷺ سمع رجلًا يدعو الله بدعاء جامع للتوحيد والتنزيه، فوقف النبي ﷺ عند هذا الدعاء وقفة تعليم وإقرار، لما اشتمل عليه من معاني عظيمة.


فقد جاء أن النبي ﷺ سمع رجلًا يقول: «اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد»، 


فقال رسول الله ﷺ: «والذي نفسي بيده لقد سأل الله باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى»

[رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه – صحيح الترمذي: 3475].


وفي موقف آخر، سمع النبي ﷺ رجلًا آخر يدعو بدعاء يفيض حمدًا وثناءً وتعظيمًا، فقال: «اللهم إني أسألك بأن لك الحمد، لا إله إلا أنت، المنان، بديع السماوات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام، يا حي يا قيوم». 


فقال النبي ﷺ:و«لقد دعا الله باسمه العظيم الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى» [رواه أصحاب السنن وغيرهم – صحيح أبي داود: 1495].


وهكذا، يفتح النبي ﷺ بهذا البيان بابًا من أبواب الرجاء، ويكشف عن معلمٍ واضح في طريق إجابة الدعاء بمعرفة الله بأسمائه، وتعظيمه في السؤال، والتوسل إليه بما يحب من الثناء والتوحيد، ليكون الدعاء أقرب إلى القبول، وأرجى للإجابة.