في عالم اعتدنا فيه أن ترتبط الأرقام القياسية بالرياضة أو التكنولوجيا، ظهرت قصة غير مألوفة بطلتها بقرة استطاعت أن تلفت أنظار العالم بأسره، إنها «فياتينا 19»، التي لم تكتفِ بكسر الأرقام القياسية، بل أعادت تعريف قيمة الثروة الحيوانية، لتصبح مثالًا حيًا على التقاء العلم بالاقتصاد والطموح الزراعي الحديث.

تُعد البقرة «فياتينا 19» واحدة من أبرز الظواهر اللافتة في قطاع الثروة الحيوانية عالميًا، إذ دخلت موسوعة جينيس للأرقام القياسية كأغلى بقرة بيعت في مزاد علني على الإطلاق، بقيمة تُقدّر بنحو 4.8 مليون دولار أمريكي، وفقا لموقع "portobelloresort".

تنتمي هذه البقرة إلى سلالة نيلور البرازيلية ذات الأصول الهندية، المعروفة بقدرتها العالية على التكيف مع المناخات الحارة ومقاومة الأمراض والطفيليات.
ويصل وزن فياتينا 19 إلى نحو 1,101 كيلوجرام، وهو رقم استثنائي يعادل تقريبًا ضعف وزن الأبقار التقليدية من السلالة نفسها. هذا الحجم الكبير لا يعكس مجرد بنية جسدية ضخمة، بل يدل على كفاءة وراثية عالية في تكوين العضلات والنمو السريع.
اقرأ أيضا |وزيري: المصري القديم لم يعبد البقر و«الفريزيان» سلالة مصرية
وتكمن القيمة الحقيقية لهذه البقرة في جيناتها النادرة، حيث تتميز بخصوبة مرتفعة وقدرة مذهلة على نقل صفاتها الوراثية المتميزة إلى نسلها. وقد جعلها ذلك محور اهتمام كبار المستثمرين ومراكز التربية المتخصصة، حتى وصلت أسعار بويضاتها إلى ما يقارب 250 ألف دولار للبويضة الواحدة، في سابقة تعكس الأهمية الاقتصادية للتقنيات الوراثية الحديثة.

وبفضل هذه الصفات، حصلت فياتينا 19 على لقب ملكة أمريكا الجنوبية، وأصبحت رمزًا لطموح البرازيل في تعزيز موقعها العالمي في سوق إنتاج اللحوم، عبر تطوير سلالات أثقل وزنًا وأكثر كفاءة في النمو، وتعيش اليوم في مزرعة خاصة تحت إجراءات أمنية مشددة، مع مراقبة مستمرة، في مشهد يعكس مكانتها الاستثنائية كأصل وراثي لا يُقدّر بثمن.
وهكذا، تمثل قصة فياتينا 19 نموذجًا واضحًا لكيف يمكن للعلم والتقنية أن يحولا كائنًا عاديًا إلى ظاهرة عالمية، تجمع بين الاقتصاد والزراعة والابتكار في آنٍ واحد.

مشروبات الطاقة.. أضرار ومضاعفات خطيرة
«اللبن المتجمد أم القاطع».. أيهما أفضل للاستخدام
جددي في مطبخك.. طريقة تحضير فيليه اللحم بحشو الخضار







