■ بقلم: زكريا أبوحرام
فى كلمته خلال لقائه وزراء ومفتى الدول ورؤساء الهيئات الإسلامية أكد الرئيس السيسي رؤية الدولة المصرية للخطاب الديني ودوره فى بناء الدولة والإنسان، وأنها تقوم على أسس راسخة تشمل إنقاذ الدين من أن يكون ساحة صراع أو جدل أو إساءة أو أن تختطفه تيارات التطرف، فتحوله إلى إهاب وعنف ودماء وخراب يؤدى إلى الإلحاد، كما شدد على أهمية اضطلاع العلماء بدورهم فى مواجهة الأفكار المتطرفة مع التركيز على ضرورة هذه المواجهة فى فضاء الإعلام الرقمى ووسائل التواصل الاجتماعى.
ما قاله الرئيس من أهمية اضطلاع العلماء بدورهم يؤكد ضرورة أن من يتحدث فى أمور الدين هم العلماء، ذلك أن التعرض للأديان والفتيا بغير علم، أو بعلم منقوص، لا يمكن أن يكون مهمة سهلة، ولا يمكن أن يمر مرور الكرام، إذ من السهل إثارة البلبلة والفتنة بين الناس، فالتحدث فى الفقه وأمور الدين له أصوله والتعرض للفتيا يتطلب علما راسخا، وكان السلف الصالح يتهربون منه ويحيلونه إلى بعضهم البعض خشية الوقوع فى الخطأ.
توجيه الرئيس سوف يحد بكل تأكيد من حالة الفوضى على وسائل التواصل، التى أصبح فيها الحديث فى الدين، والجرأة على الفتيا مهنة من لا مهنة له، أو قل مهنة من يتصور أنه بقراءة بعض الكتب أو الحصول على مؤهل ما أصبح مؤهلا لذلك، الخطير فى الأمر أن ذلك يحدث على الملأ من خلال الفضاء المفتوح، ما يطرح عدة تساؤلات هل الهدف نشر صحيح الدين، أم إذكاء بذور العنف والكراهية، وتشويش عقول مشاهدين أغلبهم بسطاء تنتشر بينهم الأمية.
التعامل مع قضايا الدين بأسلوب إعلامى كارثة، لا يدركها من يقومون بها وهم من غير الراسخين فى العلم، شيوخ فضاء الإعلام الرقمى ووسائل التواصل الاجتماعى، أغلبهم حولهم علامات استفهام، ما يقال فى أجهزة الإعلام يأخذه البسطاء مأخذ الجد، ويتعاملون معه على أنه الحقيقة المطلقة، وقضايا الدين يجب تعاطيها بأسلوب علمى وفقهى لا إعلامى، وما يساق من أدله وإن كانت كتب التراث قد تناولته، إلا أن إذاعته على الملأ، هو وغيره من القضايا الفقهية الشائكة والمثيرة للجدل أمر خطير، فلا ينبغى تداولها إلا فى حلقات البحث المتخصصة أو فى أروقة الأزهر الشريف، أو فى مدرجات كليات أصول الدين.
أفاعى «الإخوان» (14) .. صالح عشماوى .. أحد مؤسسى النظام الخاص
صلاح دندش يكتب : تخاريف
أيمن بدرة يكتب: الملك الكروي بين الإنجليزي والمصري







