فى الصميم

صادرات الصناعة.. و«بوصلة» الاستثمار!!

جلال عارف
جلال عارف


أخبار طيبة يجب الاحتفاء بها. صادرات مصر الصناعية تواصل الارتفاع رغم الظروف الاقتصادية المضطربة فى العالم من حولنا. الصادرات غير البترولية وصلت فى العام الأخير إلى ٤٨٫٥ مليار دولار بارتفاع يصل إلى ١٧٪ عن عام ٢٠٢٤ ومع مؤشرات جيدة على أننا نسير فى طريق صحيح فى تحقيق أهدافنا فى استمرار النمو السنوى فى أرقام التصدير وبمعدلات أكبر فى السنوات القادمة لنصل إلى رقم الـ١٢٠ مليار دولار قبل عام ٢٠٣٠ مع دخول التوسعات الجديدة فى قطاعات صناعية عديدة لمرحلة الإنتاج والتصدير، وخاصة فى مجالات الصناعات الهندسية والغزل والنسيج.
أهم ما تكشفه الأرقام هنا أن بوصلة الاستثمار أصبحت تدرك جيداً أن الأولوية للتصنيع، وأن كل الجهود (الحكومية والأهلية) لابد أن تتكامل لمضاعفة الإنتاج الصناعى، وأن كل الظروف مهيأة لتحويل مصر إلى قاعدة صناعية متميزة تستقطب الاستثمار العالمى فى موقع جغرافى لا مثيل له، ومع بنية أساسية تم استكمالها على أفضل وجه، وسوق متسع وعمالة مدربة وجهد مستمر لإزالة كل العقبات لتكون عبارة «صنع فى مصر» هى علامة الجودة فى كل أسواق العالم.
الطريق طويل والجهد المطلوب كبير، لكننا نملك القدرة على تحقيق أهدافنا وندرك جيداً أنه لا طريق أمامنا إلا المزيد من الإنتاج والمزيد من التصدير، ولا سبيل لتحقيق ذلك إلا بإعطاء الأولوية للتصنيع والقدرة على المنافسة فى أسواق العالم، وبالتطوير الدائم وامتلاك أحدث تكنولوجيا والشراكة مع أفضل الصانعين فى العالم وتقديم كل التسهيلات الممكنة لكل مستثمر صناعى جاد. ولا شك أننا بذلنا جهداً كبيراً فى هذا الطريق فى السنوات القليلة الماضية بدأت ثماره تظهر فى أرقام الإنتاج والتصدير، وفى فرص عمل جديدة وانخفاض فى الواردات وتصحيح لأوضاع اقتصادية لن يكتمل إلا بالمزيد من الإنتاج والتصدير كطريق لا بديل عنه لإغلاق ملف الديون ولبناء مصر كأكبر قاعدة صناعية فى المنطقة.
ما يهمنا فى الأرقام المعلنة عن صادرات الصناعة أن التقدم «والحمد لله» يتواصل عاماً بعد آخر، وأن التوقعات مبشرة مع دخول مشروعات كبرى لمرحلة الإنتاج ومع تركيز الدولة على أولوية التصنيع وتوطين الصناعة. وأظن أن أى تشكيل حكومى قادم سوف يعكس هذا التوجه ويؤكد عليه. العالم يمر بمرحلة مضطربة اقتصادياً وسياسياً. لكننا قادرون على العبور بسلام، وعلى مواصلة التقدم لتحقيق أهدافنا رغم التحديات كما فعلنا فى سنوات كانت هى الأصعب على المنطقة والعالم.