حمدى حامد
فى مناسبة وطنية عزيزة، هى الاحتفال بالعيد الرابع والسبعين للشرطة المصرية وثورة يناير، كنت على موعد صباح الأحد 25 يناير مع مفاجأة سارة دارت أحداثها فى إدارة جوازات قسم الجيزة بشارع البحر الأعظم. زيارة بدأت بخبر مُتداول لم أُخفِ تشككى حياله فى البداية، مفاده أن استخراج وتجديد جوازات السفر لمواليد عام 1974 سيكون فى هذا اليوم بالمجان احتفاءً بهذه الذكرى التى تحمل نفس الرقم. وبين توقعات بعدم صحة الخبر، أو تصورات مُسبقة - لو كان صحيحًا - عن الزحام وتعقيدات الإجراءات والروتين، لم تكن المفاجأة السارة فقط فى صحة الخبر ولكن أيضًا فيما وجدته من مشهد مختلف تمامًا، يعكس روحًا جديدة ومعنى حقيقيًا لشعار «الشرطة فى خدمة الشعب».
منذ اللحظة الأولى لدخول مقر الإدارة، كان الاستقبال لافتًا؛ وجوه بشوشة، وتعامل إنسانى راقٍ من الضباط ورجال الشرطة والموظفين مع المواطنين بمختلف فئاتهم ومستوياتهم التعليمية والاجتماعية، وتنظيم دقيق جعل الإجراءات تسير بسلاسة غير مُعتادة.. مستوى النظافة لافت، وأماكن الانتظار مُريحة، والإجابة عن الاستفسارات تتم بروح «مُحبة» و»بال طويل»، وكأن الأمر ليس مجرد تقديم خدمة، بل تجربة متكاملة يشعر فيها المواطن بالتقدير والاحترام، وتترك لديه انطباعًا لا يُمحى من ذاكرته.
وفى قلب المشهد الحضارى، تجلّى الدور القيادى للعقيد خالد لطفى، رئيس الإدارة، الذى لم يكتفِ بالإشراف من مكتبه أو متابعة العمل من خلف الأبواب المغلقة، بل حرص على التواجد بين المواطنين، يصغى إلى استفساراتهم، ويتابع أدق التفاصيل بنفسه. كان حضوره فاعلًا ومطمئنًا فى آنٍ واحد، يتدخل فورًا لتذليل أى عقبة قد تعترض سير العمل، ويوجه العاملين بروح القائد الحريص على الانضباط دون أن يغيب البعد الإنسانى. هذا النموذج يعكس فهمًا عميقًا لمعنى المسئولية العامة، ويكسر الحواجز التقليدية بين المسئول والمواطن، ليؤكد أن هيبة المنصب لا تتعارض مع التواضع، وأن احترام القانون يبدأ باحترام الإنسان.
فى عيدها الرابع والسبعين، تؤكد الشرطة المصرية أنها درع الوطن، وشريك أصيل فى بنائه. فكل التحية والتقدير لرجال الشرطة، وكل عام وهم العين الساهرة التى تحمى أمن الوطن وتيسر حياة أبنائه.

عيد الإعلاميين
ايمان ممتاز تكتب : لماذا يحتاج الشباب إلى الوعي السياسي الآن أكثر من أي وقت مضى؟
ياسر عبد العزيز يكتب: عفوًا .. كابتن لبيب ورفاقه الاستقالة لا تمر فوق جبل الديون







