3 كتب بـ100 جنيه وعليهم هدية .. دعاية ذكية بمعرض الكتاب

معرض الكتاب
معرض الكتاب


 

 

لم تعد العروض الترويجية في معرض القاهرة الدولي للكتاب تقتصر على التخفيضات التقليدية أو شعار «اشترِ كتابًا واحصل على الآخر مجانًا»، بل شهدت الدورة الـ57 من المعرض ابتكارات تسويقية لافتة، كان أبرزها عرض: «٣ كتب بـ100 جنيه وعليهم هدية عسل نحل أو بن»، الذي تحوّل إلى واحد من أكثر أشكال الدعاية جذبًا لروّاد المعرض.

هذا العرض غير المألوف لفت الأنظار داخل أروقة المعرض، وتحوّل إلى حديث الزائرين، ليس فقط لقيمته المادية، بل لذكائه التسويقي الذي خاطب القارئ من زاوية مختلفة، حيث جمع بين إتاحة الكتاب بسعر مناسب في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، وتقديم هدية ملموسة تلبي احتياجًا يوميًا.

عدد من الناشرين أكدوا أن طرح 3 كتب بسعر 100 جنيه، مرفقة بهدية مثل العسل أو البن، ساهم في زيادة الإقبال على الأجنحة بشكل ملحوظ، خاصة من فئات الشباب والأسر، معتبرين أن السعر في حد ذاته عامل جذب أساسي، بينما تمثل الهدية حافزًا إضافيًا يكسر تردد الشراء.

ويرى متابعون لحركة النشر أن هذه الدعاية تعكس تطورًا في أدوات التسويق الثقافي، حيث لم يعد الاعتماد على المحتوى وحده كافيًا، بل أصبح الناشر مطالبًا بابتكار أفكار جديدة تُعيد جذب القارئ إلى الكتاب الورقي، دون أن تفقده قيمته المعرفية.

كما تكشف هذه العروض عن حالة من المنافسة القوية بين دور النشر داخل المعرض، في محاولة لتعويض ارتفاع تكاليف الطباعة والورق، وتحقيق توازن بين الاستمرار الاقتصادي وتشجيع القراءة.

ورغم الجدل الذي يثار حول ربط الكتاب بهدية استهلاكية، يرى كثيرون أن الأهم هو النتيجة النهائية، وهي وصول الكتاب إلى أكبر عدد ممكن من القراء، وتحويل زيارة المعرض إلى تجربة جذابة لا تعتمد فقط على الشراء، بل على الإحساس بالقيمة.

وفي النهاية، يؤكد معرض القاهرة الدولي للكتاب أن الكتاب لا يزال قادرًا على فرض حضوره، سواء عبر الفكر والمعرفة، أو من خلال أفكار تسويقية ذكية تُعيد تقديمه للقارئ بروح العصر، حتى لو جاءت هذه المرة مع برطمان عسل أو كيس بن.