«الكود الطبي» يحدد الرياضة |الكشف إجبارى لحماية المواهب داخل الملاعب

إجراء كشف طبى شامل قبل ممارسة أى نشاط رياضى ضرورة
إجراء كشف طبى شامل قبل ممارسة أى نشاط رياضى ضرورة


لم تعد ممارسة الرياضة تعتمد فقط على الموهبة والتدريب، بل أصبحت منظومة متكاملة تبدأ بالكشف الطبى والتغذية السليمة، خاصة بعد تكرار حوادث الوفاة المفاجئة بين رياضيين صغار وشباب أثناء التمرين أو المنافسات، وهو ما أعاد فتح ملف الفحوصات الطبية الإلزامية ودور الدولة فى حماية صحة الرياضيين.

اقر أ أيضًا| هل تضر الرياضة ببشرتك؟ الإفراط في التمرين قد يسرع علامات الشيخوخة


تولى وزارة الشباب والرياضة بالتعاون مع الجهات الطبية والبحثية اهتمامًا متزايدًا بهذا الملف، وهو ما ناقشه ملتقى «الفحوصات الطبية للرياضيين من منظور علمي» بالمركز القومى للبحوث.

وأكد أ.د ممدوح معوض، رئيس المركز القومى للبحوث، أن صحة الرياضيين تأتى ضمن أولويات الدولة، مشيرًا إلى أن المركز يجرى بالفعل فحوصاتٍ وتحاليل طبية متخصصة للرياضيين قبل وأثناء وبعد البطولات، وفقًا للمعايير الطبية المُعتمدة، وتحت إشراف معهد البحوث الطبية والدراسات الإكلينيكية، مشدداً على ضرورة إجراء كشف طبى شامل قبل ممارسة أى نشاط رياضى، مع الالتزام بكود طبى يحدد نوع الرياضة الأنسب لكل طفل أو شاب وفق حالته الصحية، بما يقلل من المخاطر المُحتملة.

وأوضح د. محمد على مخلص، أستاذ الباطنة بالمركز القومى للبحوث، أن الفحوصات الطبية لم تعد إجراءاتٍ شكلية، بل أصبحت تشمل فحوصاتٍ دقيقة للقلب، إلى جانب دراسة التاريخ المرضى العائلى، فى ظل تزايد حالات الوفاة المفاجئة داخل الملاعب، كما حذر من الاستخدام العشوائى للمكملات الغذائية دون إشراف طبى، لما قد تسببه من أضرار على الكبد والكلى والغدد الصماء.

فيما يؤكد د.عبد الله محمد، أستاذ جراحة العظام والعمود الفقرى أن الفحوصات إجراء عالمى أساسى للكشف المبكر عن المشكلات الصحية، خاصة العيوب الخلقية بالقلب التى قد لا تظهر أعراضها إلا مع المجهود العنيف، كما حذر من التخصص المبكر فى بعض الرياضات العنيفة مثل: رفع الأثقال والجمباز، لما لها من تأثير سلبى مُحتمل على مراكز النمو لدى الأطفال.

وشدد على أن ممارسة الرياضة فى سن مبكرة يجب أن تكون ترفيهية دون طابع تنافسى حتى سن العاشرة، مع تجنب الضغوط النفسية والبدنية، واحترام إشارات التعب لدى الطفل، كما نبه إلى أهمية متابعة مستويات فيتامين د، خاصة مع انتشار نقصه بين الأطفال، واحتياج الرياضيين لجرعاتٍ أعلى تحت إشراف طبي.

وبدوره، يؤكد د.هاجد هانى العنتبلى، نائب رئيس اللجنة الطبية باللجنة البارالمبية، أن الفحوصات الطبية شرط أساسى لممارسة أى نشاط رياضى، وتُجرى وفق الكود الطبى المحلى والدولى لكل لعبة.. وتشمل هذه الفحوصات: تقييم القلب والتنفس والحالة النفسية والتغذية، فضلًا عن متابعة إصابات ارتجاج المخ، وتُستخدم نتائجها فى تحديد الأحمال التدريبية وبرامج التأهيل، كما يشير إلى تقنيات متقدمة مثل: تحليل الـ DNA لتحديد الرياضة الأنسب للطفل، رغم محدودية انتشارها.