ياسر رزق.. الأستاذ

عبدالصادق الشوربجى
عبدالصادق الشوربجى


عبدالصادق الشوربجى

4 أعوام على الرحيل جسدًا، وما زالت سيرته تحكى ومسيرته ومواقفه الوطنية المشرّفة حاضرة فى الذاكرة. إنه الأستاذ صاحب الورقة والقلم، ياسر رزق، الكاتب الصحفى العملاق الذى تحل ذكرى رحيله الرابعة اليوم؛ لنتأمل معًا إنسانية صحفى مهنى مميز أضاف لمهنته الكثير وأسس مدرسة صحفية متفردة فى التعامل الحرفى مع فنون العمل الصحفى المتنوعة.
شَهِدتُ عصره الذهبى أستاذا متمكنا للورقة والقلم، وشرفت برفقته لسنوات حين عملنا معًا كرؤساء مجلس إدارة لمؤسستين صحفيتين عريقتين، وجدته صحفيا مهنيا كبيرا بأفعاله وآرائه ومواقفه وتحليلاته، مترفعا عن الصغائر. الحديث معه متعة لا يعرفها إلا من وقف أمامه؛ لا ملل من حديثه، والاستماع إليه يضيف إليك، تحدثت وتحاورت معه عن قرب، حينها علمت السبب وراء هذا الحب الجارف الذى أحاطه من زملائه وتلامذته، إنه العلم والكاريزما ومن قبلهما التواضع فى آن واحد.
شغلته الصحافة الورقية المطبوعة عامة والقومية خاصة، ولم تتح له الفرصة فى أى مكان أو جهة أو حديث مع مسئول إلا ونبه وأكد على أهمية صحافة مصر القومية كأمن قومى، وأحد أهم مفردات القوى الناعمة للدولة المصرية، وحائط صد قوى ضد طيور الظلام ومروجى الفتن والشائعات.
قويا فى أفكاره وطرح آرائه ومرتبا فى سرده وحكيه، هكذا كان ياسر رزق؛ مدرسة صحفية تمشى على قدمين، الأحاديث عنه لا تنقطع، وذكراه حاضرة فى القلوب قبل العقول، كيف كان يدير مؤسسته - أخبار اليوم - وجريدته  - الأخبار -، كيف كان يُكلف بعمل صحفى ليخرج فى أبهى صوره، كيف تعامل مع زملائه وتلامذته، نصحا وتوجيها وإرشادا.. اكتسب ثقة الجميع واحترامهم وتقديرهم، وحجز لنفسه مكانا فى القلوب لا ينازعه فيه أحد.
بلسان تلامذته وزملائه - صحفيين وإداريين وعمال-؛ كان الراحل ياسر رزق إنسانًا بكل ما تحمله الكلمة من معانٍ، يتذكرونه دوما بالخير والكلمة الطيبة، صحفيا مهنيا صاحب خُلق ومبدأ وقيم، لم يبخل بعلمٍ أو بمعلومة، ولم يتأخر عن مساعدة أو رد مظلمة أو مساندة محتاج، إنسانا خيرا، وكاريزما متفردة، لم يعرف مهادنة فى الدفاع عن الوطن ومؤسساته ومقاتلا شرسا دفاعا عن المهنة، اكتسب ثقة المسئولين واحترامهم وما زالت ذكراه الطيبة على ألسنتهم، تقديرا لمواقفه الوطنية ومهنيته التى أكسبته الاحترام والتقدير.
رحيله كان خبرًا مفاجئا وثقيلا، صعبا على الجميع، فقد فقدنا عملاقا صحفيا كان قدوة حسنة لتلامذته وزميلا عبقريا خدوما، كاتبا صحفيا متميزًا جدًا، دقيقا فى معلوماته ومتمكنا فى تحليلاته.. 4 أعوام على الرحيل وستبقى سيرته العطرة ومسيرته ومواقفه المشرفة.. رحم الله الكاتب الصحفى الكبير الأستاذ ياسر رزق.