ضمن فعاليات الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب، استضافت قاعة «كاتب وكتاب» ندوة لمناقشة كتاب «كمال الطويل» للكاتب والباحث سعيد الشحات، وأدارها الكاتب الصحفي وائل السمري، بحضور عدد من المبدعين والمهتمين بتاريخ الموسيقى المصرية.
في كلمته الافتتاحية، استحضر وائل السمري مقولة شهيرة لتوفيق الحكيم تؤكد أن رحيل أي إنسان يعني فقدان عالم كامل من الحكايات والمعرفة، معتبرًا أن هذه الفكرة تتجسد بوضوح في تجربة سعيد الشحات، الذي لا يكتفي بالتوثيق، بل يعيد إحياء العوالم الإنسانية للشخصيات التي يكتب عنها، مقدمًا رموز الفن والثقافة للأجيال الجديدة بأسلوب قريب وممتع.
وأشار السمري إلى أن أعمال الشحات تمثل ذاكرة ثقافية حية، تقوم على الاعتماد على المصادر الأصلية والشهادات المباشرة، وهو ما منح كتبه قيمة بحثية وتوثيقية عالية، لافتًا إلى جهوده في توثيق مسيرة عدد من كبار الفنانين، من بينهم عمار الشريعي ومحمد رشدي، إضافة إلى أبحاثه المرجعية حول الدراما المصرية وتحولات المجتمع.
من جانبه، استعرض سعيد الشحات بدايات علاقته بالموسيقار كمال الطويل، والتي تعود إلى عام 1996، حين التقى به لأول مرة للحصول على شهادة مباشرة ضمن بحث عن جيله الفني الذي ظهر في مرحلة واحدة مع عبد الحليم حافظ وصلاح جاهين وعدد من رموز الإبداع. وأوضح أن اهتمامه انصب منذ البداية على فهم السياقين الاجتماعي والسياسي اللذين أسهما في بروز هذا الجيل مبكرًا.
وتوقف الشحات عند مواقف إنسانية وطريفة جمعته بالموسيقار الراحل، من بينها ارتباط حالته المزاجية بفوز نادي الزمالك، مشيرًا إلى أنه احتفظ بتسجيلات صوتية للحوارات التي دارت بينهما، كان يفرغها ويعيد توظيفها لاحقًا كمرجع أساسي في إعداد الكتاب.
وأكد أن التفاعل الواسع مع نص كتبه في ذكرى وفاة كمال الطويل على مواقع التواصل الاجتماعي كان دافعًا رئيسيًا لاتخاذ قرار إصدار الكتاب، لما كشفه من حضور مستمر للشخصية في وجدان الجمهور.
بدوره، وصف المخرج خالد يوسف الكتاب بأنه بحث علمي بالغ الدقة والعمق، يعكس جهدًا واضحًا ومنهجية صارمة في تناول سيرة كمال الطويل، مؤكدًا أن العمل لا يقوم على المجاملة، بل على إعمال العقل وجمع الشهادات وتحليلها. وأشار إلى أن الطويل كان يمثل له قيمة فنية وإنسانية كبيرة، وفتح أمامه آفاقًا فكرية واسعة، معتبرًا إياه من آخر رموز جيل العمالقة في الموسيقى المصرية.
وأوضح يوسف أن الخلافات التي نشبت أحيانًا بين كمال الطويل ويوسف شاهين كانت خلافات فنية بحتة تتعلق برؤية الموسيقى وتفاصيلها، وهو ما يعكس عمق وعي الطويل الموسيقي، مشيدًا في الوقت ذاته بوعي شاهين الموسيقي النادر بين المخرجين.
من جانبه، قال زياد كمال الطويل إن الكتاب كشف له جوانب جديدة في شخصية والده، من خلال تناوله من زوايا متعددة، ما منح العمل ثراءً وعمقًا لافتين. وأضاف أن والده كان إنسانًا استثنائيًا، صاحب إحساس صادق بالناس، وأن معظم أعماله الموسيقية، سواء المقدمات أو الفواصل، كانت مؤلفات قائمة بذاتها، مؤكدًا امتلاكه أرشيفًا صوتيًا للبروفات المسجلة بصوت والده، تكشف عن عبقريته وتفرده الموسيقي.
اقرأ المزيد.. رسالة من المفتي للشباب في معرض الكتاب

محمد حماقي يواصل حصد الأرقام القياسية.. أكثر من 15 مليون استماع
أروى جودة: زوجي بيخاف من الحسد.. وحلم الأمومة متروك لله عزوجل
نجوم الفن يقدمون واجب عزاء الراحله سهام جلال |صور







