"مصر واحة الأمن والأمان".. جُملة ليست شعارًا، ولكن أصبحت واقعًا ملموسًا، وثقته المؤسسات الدولية الكبرى، التي أشادت بالمستوى المتميز للأمن المصري، وفقًا للأرقام التي كشفت عن انخفاض معدل الجريمة بشكل ملحوظ، بفضل الجهود غير المسبوقة، التي تبذلها وزارة الداخلية، التي نجحت في القضاء على الإرهاب، والحد من ارتكاب الجرائم، في مختلف المجالات.
ووفق البيانات والمؤشرات الدولية الصادرة عن معهد الاقتصاد والسلام، استطاعت مصر أن تتقدم مركزًا مهمًا على خريطة الأمن العالمية، لتنتقل من كونها واحدة من أعلى الدول في معدلات الجريمة إلى تصنيفها بين الدول الأكثر أمانًا خلال 10 سنوات فقط، وهو إنجاز يعكس جهودًا متكاملة على صعيد السياسات الأمنية والإجراءات الميدانية، وكذلك على صعيد تعزيز الوعي المجتمعي والعدالة الجنائية.
◄اقرأ أيضًا| وزير الداخلية: تمكين 10 آلاف نزيل من استكمال دراستهم ومحو أمية 8 آلاف آخرين

- محاور الاستيراتيجية الأمنية
تأتي هذه الإنجازات في ضوء استراتيجية شاملة انتهجتها وزارة الداخلية، بقيادة اللواء محمود توفيق، لترسيخ دعائم الأمن الداخلي والحد من الجريمة المنظمة والعنيفة، بما يعزز ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة، ويتيح بيئة مستقرة للنمو الاقتصادي والاجتماعي، حيث ارتكزت الجهود على محورين أساسيين:
◄أولاً تعزيز القوة الشرطية والقدرات الميدانية للأجهزة الأمنية.
◄ثانيًا تطوير التشريعات والآليات القانونية لمواجهة الجريمة بكافة أشكالها، مع التركيز على الوقاية والتدخل السريع.
وعلى مستوى النتائج، يبرز التقدم المصري في المؤشرات الدولية بشكل واضح، حيث تقدمت مصر 93 مركزًا في مؤشر الجريمة العنيفة الصادر عن معهد الاقتصاد والسلام، حيث احتلت المركز 29 عام 2025 مقارنة بالمركز 122 عام 2014، ما يعكس انخفاضًا ملموسًا في حدة الجريمة العنيفة والسرقات والاعتداءات الجسدية، ويضع البلاد في خانة الدول ذات المعدلات المنخفضة نسبيًا لهذه الجرائم على مستوى العالم.

مؤشرات إيجابية تعكس انخفاض معدل الجريمة
كما تحسن ترتيب مصر في مؤشر جرائم القتل لكل 100 ألف من السكان، حيث تقدمت 14 مركزًا لتصل إلى المركز 50 عام 2025
مقارنة بالمركز 64 عام 2014. وهذا المؤشر يشير بوضوح إلى الانخفاض التدريجي في معدلات القتل، الذي يمثل أحد أكثر مؤشرات العنف خطورة وتأثيرًا على استقرار المجتمعات، ويعكس هذا الانخفاض الجهود المركزة التي قامت بها وزارة الداخلية، على صعيد رصد وتحليل أنماط الجريمة وتحديد المناطق الأكثر خطورة، وإعادة توزيع القوات الشرطية لتعزيز الرقابة والاستجابة السريعة للوقائع العنيفة، بما ساهم في الحد من وقوع حوادث القتل المفاجئة أو المرتبطة بالعصابات والجريمة المنظمة.
وعلى صعيد شعور المواط
ن بالأمان، والذي يُقاس بمؤشر تصورات الجريمة في المجتمع،
أحرزت مصر تقدمًا لافتًا للغاية، حيث ارتفع ترتيبها 111 مركزًا لتصل إلى المركز 32 عام 2025 مقارنة بالمركز 143 عام 2014، ويقيس هذا المؤشر مدى شعور المواطنين بالأمان أثناء تنقلهم في الأماكن العامة ليلًا، ما يعكس تأثير الإجراءات الأمنية المباشرة على الحياة اليومية للناس، وهو عنصر أساسي في بناء الثقة بين الدولة والمواطنين، ويؤكد هذا التحسن أن السياسات الأمنية لم تقتصر على التعامل مع الجرائم بعد وقوعها، بل شملت تعزيز الرقابة المجتمعية، ونشر نقاط الشرطة والكمائن الاستراتيجية، بالإضافة إلى تحسين التعاون بين الأجهزة الأمنية والمجتمع المحلي، مما أدى إلى خلق بيئة يشعر فيها المواطنون بالأمان والطمأنينة.
◄للمزيد من الإطلاع| سماسرة الانتخابات تحت الحصار.. كيف نجحت الداخلية في التصدي لـ «المال السياسي»؟
- نظم معلومات متقدمة لرصد الجريمة وتحليلها
ويأتي هذا التحسن في الأمان المجتمعي كنتيجة مباشرة لجهود اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، الذي لعب دورًا محوريًا في إعادة هيكلة الوزارة وتحديث قدراتها التشغيلية، من خلال إدخال نظم معلومات متقدمة لرصد الجريمة وتحليلها، وتطوير وحدات مكافحة الجريمة المنظمة، وتعزيز التعاون بين مختلف قطاعات الوزارة لضمان سرعة الاستجابة وفعالية الإجراءات الأمنية. فقد أولى وزير الداخلية، أهمية كبيرة لتدريب الضباط والمنتسبين على أحدث أساليب مكافحة الجريمة، بما يشمل الأساليب التكنولوجية الحديثة في المراقبة والتحليل الجنائي، وإدارة البيانات المتعلقة بالجرائم، لضمان قدرة الوزارة على توقع الجرائم قبل وقوعها والحد من آثارها.
وعلى صعيد الوقاية، انتهجت وزارة الداخلية نهجًا متعدد الأبعاد، شمل الحملات التوعوية والتثقيفية للمواطنين حول أساليب حماية أنفسهم وممتلكاتهم، والتعاون مع المجتمع المدني لتعزيز دور المواطن في مراقبة المحيط والمساهمة في الأمن، ساهمت هذه السياسات في تقليل حالات الجريمة البسيطة، مثل السرقة والاعتداءات الطفيفة، التي غالبًا ما تكون الأكثر تأثيرًا على شعور الناس بالأمان، ما يفسر التحسن الكبير في مؤشر تصورات الجريمة.

كما ركزت الوزارة على مكافحة الجريمة المنظمة والعابرة للحدود، بما في ذلك شبكات المخدرات والاتجار بالبشر والأسلحة، والتي كانت تشكل أحد أبرز مصادر انعدام الأمن في السابق. وقد أسهمت الحملات الميدانية المركزة، والملاحقات القانونية الصارمة، في تعطيل هذه الشبكات، مع العمل على تطوير القوانين وتسهيل الإجراءات القضائية لمكافحة هذه الجرائم، بما أتاح تراجعًا ملموسًا في مؤشرات العنف والمخاطر التي كانت تواجه المواطنين يوميًا.
انعكاس انخفاض معدلات الجريمة على التنمية الاقتصادية والاجتماعية
ويعكس الفيديو الصادر عن المركز الإعلامي لمجلس الوزراء أن التحسن في معدلات الجريمة لم يقتصر على الأرقام الإحصائية، بل انعكس بشكل ملموس على التنمية الاقتصادية والاجتماعية، حيث يشجع الأمان على زيادة الاستثمارات، ورفع معدل النشاط التجاري، وتعزيز حركة السياحة، كما يساهم في تحسين جودة الحياة اليومية للمواطنين، وهو ما يعد أحد المؤشرات الأساسية لنجاح السياسات الأمنية.
نجاح مصر في خفض معدلات الجريمة كان نتيجة دمج الجهود الأمنية مع خطط التنمية المجتمعية، حيث ربطت وزارة الداخلية الإجراءات الأمنية بالتخطيط العمراني ومراقبة الوضع العام، من خلال تركيب كاميرات مراقبة في المناطق الحيوية، وتعزيز إنارة الشوارع، وإعادة تصميم مسارات النقل والمواصلات، بما يقلل من فرص وقوع الجرائم، كما تم تعزيز التعاون مع الأجهزة القضائية لضمان سرعة المحاكمات والحد من الإفلات من العقاب، وهو عنصر أساسي في تعزيز الردع.
◄للمزيد| وزير الداخلية: نعمل على الرصد المبكر للتنظيمات الإرهابية وتجفيف منابع الأفكار المتطرفة
وفيما يخص الجرائم العنيفة والقتل، ركزت الوزارة على تطوير وحدات التحقيق الجنائي والطب الشرعي، ورفع كفاءة أساليب جمع الأدلة الجنائية، وتفعيل آليات التحري والتحقيق الوقائي، حيث ساعد هذا في تقليل معدلات الجرائم العنيفة بنسبة كبيرة، كما ساهم في تحسين كفاءة إنفاذ القانون، وزيادة الشعور بالعدالة لدى المواطنين، وهو عامل أساسي في تعزيز الانضباط الاجتماعي.
- وحدات متخصصة لمكافحة الجرائم الرقمية
أيضا، نجحت الحملات الميدانية التي استهدفت ضبط الأسواق، ومنع الانفلات المروري، والتعامل مع مشكلات الشوارع والأماكن العامة في رفع الشعور بالأمان وتحسين جودة الحياة، وهو ما انعكس في التقدم القياسي لمصر في مؤشر تصورات الجريمة، الذي سجل انخفاضًا من 3.75 نقطة عام 2014 إلى 1.9 نقطة عام 2025، ما وضع مصر ضمن أفضل الدول أداءً عالميًا في هذا المجال.

وعلاوة على ذلك، اتسمت استراتيجية وزارة الداخلية بقيادة اللواء محمود توفيق بالمرونة في التعامل مع التحديات الجديدة، خاصة مع ظهور الجريمة الإلكترونية والتقنيات الحديثة المستخدمة في ارتكاب الجرائم، حيث تم تطوير وحدات متخصصة لمكافحة الجرائم الرقمية، وتعزيز قدرات الوزارة على التعامل مع التهديدات الحديثة، ما ساهم في الحفاظ على معدلات الجريمة عند مستويات منخفضة نسبيًا مقارنة بالسنوات السابقة.

الأزهر والبرلمان والحكومة.. من يرسم ملامح قانون الأسرة الجديد؟
اقتصاد الفحم.. كيف تحولت "المكامير" إلى أزمة بيئية في الغربية؟
«مفتاح التنافسية ومواجهة الفقر».. تحليل يكشف مؤشرات تطوير التعليم







