زاهى حواس بمعرض الكتاب: معركة لاستعادة المسلة المصرية من بريطانيا

د. زاهى حواس
د. زاهى حواس


 سلّط د. زاهى حواس عالم الآثار الضوء على معركة مصر المستمرة لاسترداد آثارها المنهوبة، مؤكدًا انطلاق حملة كبرى لاستعادة المسلة المصرية الموجودة فى بريطانيا، وذلك خلال ندوة حضارة مصر فى المتحف المصرى الكبير»، وأدار اللقاء الإعلامى تامر عادل، وسط حضور كثيف من المثقفين والباحثين والمهتمين بالتراث المصرى.


فى مستهل الندوة، أكد تامر عادل أن اللقاء يسلط الضوء على المتحف المصرى الكبير بوصفه أحد أهم المشروعات الحضارية فى القرن الحادى والعشرين، ومشروعًا وطنيًا يعيد تقديم الحضارة المصرية القديمة للعالم برؤية معاصرة تتجاوز المفهوم التقليدى للمتاحف، ومن هذا المنطلق، قدّم د. زاهى حواس رؤية موسعة حول فلسفة إنشاء المتاحف الكبرى فى مصر، مؤكدًا أن مشروعات مثل المتحف المصرى الكبير والمتحف القومى للحضارة لم تُنشأ للإبهار المعمارى فقط، بل جاءت استجابة لتحديات حضارية وسياسية، ولحماية الهوية المصرية.

 وأوضح «حواس» أن نقطة التحول فى ملف استرداد الآثار تعود إلى عام 2002، مع بدء التحرك الجاد لاستعادة الآثار المنهوبة، وإنشاء إدارة متخصصة لاسترداد الآثار، تولى رئاستها، ونجحت فى استعادة نحو 6000 قطعة أثرية، إضافة إلى إثبات خروج رأس نفرتيتى من مصر بطريقة غير شرعية، وهو ما تم اعتماده رسميًا، وأدى إلى صدامات حادة مع إدارة متحف برلين.


وأكد أن هذه المعركة الدولية كانت دفاعًا عن التراث المصرى وسببًا فى اختياره ضمن قائمة أكثر 100 شخصية تأثيرًا في العالم بمجلة «تايم»، مشددًا على أن الدفاع عن الآثار هو دفاع مباشر عن الهوية الوطنية.


وتناول «حواس» تطور مشروع المتحف المصرى الكبير، مشيرًا إلى اختلاف الرؤى فى بداياته، قبل أن يستقر على صورته الحالية كأكبر متحف للآثار المصرية فى العالم، وأيقونة حضارية عالمية.


كما أعلن «زاهى»عن أوبرا ضخمة حول الملك توت عنخ آمون، أُعدّت بالتعاون مع أديب  إيطالى ومؤلف موسيقى عالمى، ويجرى عرضها الأول فى 4 فبراير المقبل بدعوة من السفارة الإيطالية، تمهيدًا لعرضها لاحقًا فى المتحف المصرى الكبير أو بمنطقة الأهرامات.


وكشف «حواس» عن قرب الانتهاء من أربعة كتب جديدة، تشمل كتابًا عن كليوباترا، وآخر عن الأهرامات المبكرة، إلى جانب سيرته الذاتية باللغة الإنجليزية، مؤكدًا أن أفضل قرار فى حياته كان ترك المنصب الرسمى والتفرغ الكامل لمشروعه العلمى.