رسالة اعتذار رقيقة تحل المشكلة ولا تثير حيرة العملاء.. للأسف الشديد معظم المصالح والإدارات تعاند وتعتبر أن الاعتذار عن الخطأ يقلل من شأن المكان، مع أن هذه الخطوة تقابل باحترام كبير من الناس، لأن الاعتذار فضيلة تنم عن الثقة فى النفس وتعكس نموذجًا مقدرًا فى العُرف والتقاليد.
الحكاية أن تطبيق (ماى وي) الذى طرحته الشركة لسرعة التعامل مع العملاء هو فى الأساس لمصلحتها هى أولًا، فهى تحصل على مستحقاتها أولًا بأول، وثانيًا يقلل من حجم المكالمات الهاتفية للاستفسار، وثالثًا يوفر وقت الموظفين فلا يضيع فى الرد على العملاء.. يعنى باختصار فى مصلحة الشركة أولًا قبل أن يكون فى مصلحة العميل، ورغم ذلك فإن التطبيق توقف فجأة وتعطل على الانترنت، ولم تكلف الشركة نفسها إرسال رسالة من كلمتين فقط تعتذر لعملائها عن هذا العطل.. كان فى الإمكان القول بأن التطبيق تحت التحديث، وتوفر خدمة أخرى لطرق الدفع بدلًا من أن تلجأ إلى قطع الخدمة التى تجنى من ورائها الكثير، اللهم لا حسد. متى يتوافر لنا هذا الرقى فى التعامل مع البشر بدلًا من الإذعان؟.. لا أحد مضطرًا للبقاء معهم.. هذه قاعدة لا بد أن تعيها هذه الشركة فأسعارها ليست بالقليلة إذا ما قورنت بغيرها والبقاء للأصلح.
بطء الإجراءات بالمجمعة العشرية
المجمعة العشرية المصرية لتأمين المسئولية المدنية عن أخطار أعمال البناء، تعتبر المنظومة الحيوية لضمان سلامة المبانى فى مصر، حيث توفر تغطية تأمينية إلزامية لمدة عشر سنوات ضد الأضرار الناجمة عن عيوب البناء بعد تسلمه، وهى خطوة أساسية لا غنى عنها قبل الحصول على رخصة البناء من الجهات المختصة وهى جهاز معاون لشركات التأمين.
وتعمل المجمعة على مراجعة الرسومات الهندسية للمشروعات والتغطية ضد المسئولية المدنية تجاه الغير فى حالة انهيار العقار أو أجزائه حماية للمواطنين والممتلكات.
يتقدم المالك بطلب للحصول على وثيقة التأمين ملحقًا به الرسومات الهندسية وتقرير التربة. وتتم مراجعة الملفات فنيًا من قبل مهندسى المجمعة أو المكاتب الاستشارية المعتمدة لمنع التلاعب.
بعد موافقة المجمعة، تصدر وثيقة التأمين لتقدم للحى أو الجهاز المختص لإصدار الرخصة. ووثيقة التأمين العشرية شرط أساسى للحصول على رخصة البناء.
ويتبع المجمعة 80 مكتبًا استشاريًا مقيدة بوزارة الإسكان تقوم على مراجعة الرسومات من الناحية الفنية للعمل على إنجازها نظرًا لوجود مهندسين متخصصين أكفاء، ووجودها يمنع التحايل على القانون وتجنب الشبهات والرشاوى، وفى حالة وجود مخالفات يتم تحرير محضر بإيقاف سريان وثيقة التأمين.
ويفترض أن يتم الرد على أصحاب الطلبات خلال مدة أقصاها أسبوع وهى الملاحظة الجديرة بالنقاش، حيث تأخذ المجمعة وقتًا طويلًا جدًا للرد وإنهاء إلاجراءات تصل أحيانًا لأكثر من 7 شهور وهذا يؤدى لتعطيل مصالح المواطنين بدون مبرر. لا خلاف على أن التدقيق مطلوب حفاظًا على الأرواح وهذا مبرر فى المخالفات الجسيمة التى تستوجب عدم التهاون لكن فى المشاكل البسيطة لماذا يتم تأخير الرد وإصدار الوثيقة.
نحن نثق تمامًا فى المجمعة العشرية، لكن هناك مشكلة تظهر بوضوح فى التقديم لحجز دور لتقديم الأوراق والمستندات، حيث يقوم مندوبو الشركات والمكاتب بتقديم عدة مشروعات فى المرة الواحدة وبالتالى يحدث تأخير فى الطلبات ونرجو أن تقوم المجمعة بتنظيم دقيق للتقديم والحجوزات بغرض سرعة إنهاء الإجراءات والحصول على الخدمة المطلوبة فى أقل وقت ممكن وتحديد مشروع واحد فقط لكل مندوب فى اليوم الواحد.

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







