تشهد معابد الكرنك بالأقصر واحدًا من أهم مشروعات الترميم الأثري في السنوات الأخيرة، حيث تعمل بعثة المركز المصري الفرنسي لدراسة معابد الكرنك (CFEETK) على إعادة إحياء بوابة الملك رمسيس الثالث الشمالية، بعد أن ظلت منهارة منذ العصور القديمة، ويأتي هذا المشروع في إطار رؤية علمية متكاملة تهدف إلى الحفاظ على التراث المعماري، ودراسة النقوش غير المنشورة، وربط عناصر المعبد ببعضها لتقديم تجربة زيارة أكثر اكتمالًا وثراءً.
تواصل بعثة المركز المصري الفرنسي لدراسة معابد الكرنك «CFEETK» تنفيذ مشروع أثري متكامل لفك وإعادة تركيب أحجار بوابة الملك رمسيس الثالث الشمالية بمعابد الكرنك، وذلك وفق خطة علمية دقيقة تهدف إلى الحفاظ على الأثر وإبراز قيمته التاريخية والمعمارية.
ويشمل المشروع تفكيك كتل الأحجار بالكامل، ثم إعادة تركيبها بعد أعمال التقوية والترميم، إلى جانب دراسة النقوش والمناظر المسجلة على البوابة، تمهيدًا لنشرها في الدوريات العلمية المتخصصة، خاصة أنها لم تحظَ من قبل بأي دراسة أو نشر علمي.
كما تواصل البعثة أعمال الحفر والتنقيب والتنظيف الأثري في محيط البوابة، ضمن مشروع أوسع يهدف إلى ربط البوابة الحجرية بقلب معبد الإله آمون رع، وإدراجها ضمن مسار الزيارة السياحية داخل معابد الكرنك، بما يسهم في إظهار التخطيط الأصلي للمعبد خلال عصر الدولة الحديثة.
وقد جرى الانتهاء مسبقًا من أعمال الترميم والصيانة الشاملة لجميع أحجار البوابة، وإنشاء قواعد خرسانية حديثة لها، مع عزلها بمواد متخصصة للحماية من تسرب المياه الجوفية، وهو ما ساهم في ضمان استقرارها الإنشائي على المدى الطويل، وتم افتتاح البوابة رسميًا أمام الزائرين في أكتوبر 2024.
وتقع بوابة الملك رمسيس الثالث شمال شرق صالة الأعمدة الكبرى وسط مجمع معابد الكرنك، وهي مشيدة من الحجر الرملي، وترجع إلى عصر الملك رمسيس الثالث، ثاني ملوك الأسرة العشرين بالدولة الحديثة.
وكانت البوابة قد تعرضت للانهيار الكامل منذ العصور القديمة، الأمر الذي استدعى تبني هذا المشروع الطموح.
وبعد الانتهاء من إعادة تركيب وتقوية أحجار البوابة، تركز البعثة حاليًا، تحت إشراف وزارة السياحة والآثار والمجلس الأعلى للآثار، على الكشف عن كامل محيط البوابة ومعالمها المعمارية.
ويشمل المشروع كذلك إعادة بناء أجزاء من السور الضخم الذي كان يحيط بمعبد الإله آمون رع خلال عصر الدولة الحديثة، باستخدام نفس مادة البناء الأصلية، وهي الطوب اللبن، في محاولة لإعادة تصور المشهد المعماري التاريخي للمعبد بما يتوافق مع المعايير العلمية الحديثة في الترميم والحفاظ على الآثار.

"سيناء بين الماضي العريق وآفاق المستقبل".. ندوة باتحاد كتاب مصر
إشادات بنجاح موسم الحج وحصد جائزة «لبيتم» الفضية
مصدر: لا صحة لاستقالة عضو باللجنة العليا للحج بسبب الموسم الحالي.. والجميع يعمل لخدمة الحجاج







