حملة إنسانية موسعة تجوب شوارع المنصورة لحماية الحالات بلا مأوى

صورة موضوعية
صورة موضوعية


في مشهد يعكس جدية الدولة في التعامل مع القضايا الإنسانية الأكثر إلحاحًا، واصلت مديرية التضامن الاجتماعي بمحافظة الدقهلية تنفيذ حملات ميدانية موسعة للتعامل مع الحالات بلا مأوى بعدد من شوارع مدن المنصورة وطلخا وميت غمر، بمشاركة فريق التدخل السريع المحلي ومؤسسة بيت العطاء بالمنصورة، حيث جابت فرق العمل الميداني الشوارع والميادين ومناطق تجمع الحالات لتقديم الدعم المباشر، وتوزيع البطاطين والوجبات الغذائية، والتعامل الإنساني مع كل حالة بما يضمن الحفاظ على كرامتها الإنسانية وتوفير مظلة حماية اجتماعية حقيقية لها، خاصة في ظل موجات انخفاض درجات الحرارة.

اقرأ أيضًا.. الصحة: تبحث تطوير المرحلة الثانية من مشروع «مركز الخدمة المجمعة» لدعم النساء والفتيات

وجاءت هذه الجهود تحت قيادة الدكتورة هالة عبد الرازق جودة وكيل وزارة التضامن الاجتماعي بالدقهلية، وتنفيذًا لتوجيهات وزارة التضامن الاجتماعي، في إطار استراتيجية واضحة تستهدف الوصول إلى الفئات الأولى بالرعاية في أماكن تواجدها، وعدم الاكتفاء بالتعامل المكتبي، بل النزول إلى الشارع والتدخل الفوري للتعامل مع الحالات المعرضة للخطر، بما يعكس فلسفة جديدة تقوم على الحضور الميداني والاقتراب من المواطن الأكثر احتياجًا.


ولم تقتصر الجهود على العمل الحكومي فقط، بل شهدت الحملة تكاملًا واضحًا بين الدولة والمجتمع المدني، حيث قامت مؤسسة نبع الحياة الخيرية بمدينة ميت غمر بتنفيذ مبادرة إنسانية داعمة تم خلالها توزيع 50 بطانية على الحالات المستحقة وبلا مأوى بشوارع المدينة، في صورة تؤكد أن العمل الأهلي شريك أساسي في معركة حماية الفئات الهشة داخل المجتمع.

وأسفرت جهود الحملة عن التعامل مع نحو 100 حالة بلا مأوى، واتخاذ الإجراءات اللازمة حيال كل حالة وفقًا لطبيعتها، سواء من خلال تقديم المساعدات العاجلة، أو التوجيه والإرشاد، أو التنسيق مع الجهات المعنية لإيداع بعض الحالات بدور الرعاية، بما يحقق لهم الحد الأدنى من الأمان والاستقرار.


وأكدت الدكتورة هالة عبد الرازق جودة أن الجولات الميدانية مستمرة بشكل يومي، وأن فرق التدخل السريع تتحرك فور تلقي أي بلاغات عن وجود حالات بلا مأوى، مشددة على أن هذه القضية تُعد من أخطر القضايا المجتمعية التي تتطلب التعامل معها بحسم وإنسانية في آن واحد، لما لها من أبعاد إنسانية وأمنية واجتماعية، وأن الدولة المصرية تولي هذا الملف اهتمامًا بالغًا انطلاقًا من إيمانها بأن كرامة الإنسان خط أحمر لا يجوز المساس به.