ويل سميث.. في تجربة إنسانية خالدة بين أحضان الأهرامات

ويل سميث
ويل سميث


لم يكن من الصعب أن تتحول زيارة الفنان العالمي ويل سميث إلى مصر إلى ترند على منصات التواصل الاجتماعي بعد دقائق من نشر أول صورة له من أمام الأهرامات، لمتابعة كل لحظة من رحلته في أرض المصريين القدماء. على الرغم من أن زيارته كان جزءًا منها يهدف إلى تصوير إعلان لإحدى الماركات العالمية.

هذه ليست زيارة سميث الأولى لمصر، بل هى عودة بعد مرور نحو 9 سنوات على زيارته السابقة، منذ اللحظة الأولى لوصوله، بدا واضحًا أن سميث لا يرى في رحلته مجرد مكان تُلتقط فيه الصور، بل تجربة ثقافية وحضارية تحمل في طياتها معنى عميقًا، كان من أبرز لقطات الزيارة ما شاركه سميث عبر حسابه الرسمي على إنستجرام، حين ظهر في فيديو من أمام أهرامات الجيزة، وهو يتابع الشمس تُشرق فوق هرم خوفو وتحيط به الصحراء في مشهد يعكس الهدوء والعظمة معًا. في التعليق الذي أرفقه، قال: «القاعدة رقم 83 لنجوم السينما.. عندما تكون أمام الأهرامات، عليك التقاط صورة بزاوية 360 درجة».

القاعدة الطريفة التي طرحها سميث لم تُلقَ استحسانًا فحسب، بل حولت المشهد إلى لحظة سينمائية حقيقية، كأنّها لقطة من فيلم كبير يُصوّر أمام أحد أعظم إنجازات الإنسان على الإطلاق. هذا الفيديو — الذي يظهر فيه تحوّل الأهرامات من خلفية ثابتة إلى حدث بصري متحرك — أصبح رمزًا لطريقة سميث في دمج التاريخ باللحظة الحاضرة بحيث يشعر الجمهور بأنه حاضر مع النجم في اللحظة نفسها.

داخل الهرم

لم يتوقف إعجاب سميث عند الصور الخارجية فقط، بل اقتحم — حرفيًا — قلب هرم خوفو الأكبر. في مقطع فيديو آخر، نشره عبر حسابه الرسمي على مواقع التواصل الإجتماعى، فظهر وهو يدخل أحد الممرات الحجرية الضيقة، زاحفًا على ركبتيه بين الصخور القديمة، يعبر عن دهشته العميقة من دقة الهندسة والمهارة التي تم استخدامها لبناء هذه الأعجوبة التي صمدت آلاف السنين. وصف سميث هذه اللحظات بأنها مغامرة فريدة تجعل الزائر يشعر وكأنه جزء من قصة إنسانية تمتد عبر أجيال.

في أكثر من مناسبة خلال زيارته، عبّر ويل سميث عن إعجابه العميق بالحضارة المصرية القديمة، فقال: «من يبني الأهرامات، قادر على فعل أي شيء آخر».

في لقائه مع محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، استمع سميث إلى شرح تفصيلي عن حضارة مصر القديمة وأهميتها التاريخية، وهو ما جعله يتعمق أكثر في فهم العمق الذي يحمله المكان. 

طبعا الفيديوهات صادفت صدًى واسعًا على منصات السوشيال ميديا، وحققت ما يزيد عن 4 ملايين مشاهدة في ساعات قليلة على حساب سميث بموقع إنستجرام، وهو رقم يوضح حجم التفاعل والاهتمام الدولي بمشهد بسيط لكنه يحمل الكثير من المعاني. 

التعليقات كانت متنوعة، بين من عبر عن شغفه لزيارة مصر ذات يوم، ومن رأى أن تجربة ويل سميث تفتح الباب أمام جولات سياحية وثقافية حديثة تعتمد على سرد اللحظة والتفاعل الحقيقي مع المكان، لا مجرد نقل صور جاهزة.

لم يقتصر برنامج سميث على الأهرامات وحدها، بل زار أيضًا أحد المطاعم الشهيرة في منطقة التجمع الخامس حيث التقط صورًا تذكارية مع الطاقم والعاملين في لحظة عفوية.

 وعد سميث المسؤولين — وفي منشوراته — بأنه سيعود إلى مصر مرة أخرى في فصل الربيع مع أسرته.

اقرأ أيضا: أمام عظمة الأهرامات.. ويل سميث يحتفي بالحضارة المصرية

;