عالم جديد يتشكل تحت ثلوج سويسرا من فن الحكم إلى فن الربح ومستقبل الطاقة وسعر رغيف الخبز وأمن الحدود.. إنها لعبة الخوف، فما الذى يدور فى عقل العالم؟.. وما هى أبرز سمات التحول الجارى حولنا، والذى تجد منطقة الشرق الأوسط نفسها فى قلب صراعاته وتحولاته.
طيف مخيف ومرعب وواسع من القضايا الحيوية وتأثير الصراعات السياسية على الاقتصاد العالمى.
أجندة محشوة بالأحداث والقضايا والمناقشات والمخاوف، فمنطقة الشرق الأوسط أصبحت ممددة فى معمل التشريح.. والتوتر الكامن يجعل العالم حائرًا بين خوف ورجاء.
الخوف من مواجهات قادمة غير محسوبة العواقب تلوح نذرها على شواطئ أهم ممراتها الملاحية فى الخليج العربى والبحر الأحمر، ورجاء فى أن يشهد العالم عددًا من التسويات فى مناطق الاشتعال والالتهاب.
حالة ترقب وتحول يشهدها عالم مرعوب اعتاد أن يكون فى مركز العواصف وقلب التحولات ومراكز الزلازل دائمًا ما تكون الأكثر استشعارًا وخشية لأبسط الهزات، فضربات «ما بعد منتصف الليل» الأمريكية باتت واحدة من أدوات صناعة السياسة العالمية ومؤشرًا على ملامح جديدة لتشكيل وجه العالم القادم.
عمليات أمريكا الخاطفة ليست تعبيرًا عن القوة والرغبة فى حسم الصراعات بضربات سريعة ومكثفة وبأقل تكلفة، لكنها مرحلة مختلفة فى إدارة السياسة الدولية، لشرعنة ملامحها فى ذلك النهج الخاطف والرغبة فى إنهاء الأمور.
مشهد جديد فى العالم يمكن أن نسميه «فوضى منظمة» لتفكيك الشبكات التقليدية وإعادة تعريف القوة، ومراجعة العالم لأوراق جرى ترتيبها منذ أكثر من 80 عامًا عندما انتهت آخر حروبه العالمية.
النظام الدولى اليوم لم يعد نظامًا أحادى القطب ولا متعدد الأقطاب، إنه نظام بلا قطب وما يجرى فى بحر العلاقة بين الولايات المتحدة وحلف «الناتو» من تغيرات عميقة هو إعادة تشكيل لقواعد اللعبة، وتقويض أسس النظام الليبرالى الذى روج بعض المفكرين له بأنه «نهاية التاريخ»، المشهد النهائى الذى يبدو أنه يتشكل أمام أعيننا هو نظام دولى متصدع، حيث السيادة للقوة الأحادية والصفقات الثنائية، وحيث الأمن والاستقرار أصبحا سلعة نادرة تتطلب ثمنًا باهظًا من المواءمات السياسية والاقتصادية.

فى الخامس من يونيو
إدانة.. ولكن «2»
الذكاء الاصطناعى سفينة نوح







