فى مسار العمل العربى المشترك، تبرز أسماء لا تُختصر فى المناصب، بل تُقاس بما أحدثته من أثرٍ، وبما قدمته من خبرةٍ صنعت الفارق. ومن بين هذه القامات، تتقدم هيفاء أبو غزالة بوصفها واحدة من أكثر الشخصيات العربية حضورًا وتأثيرًا.
لم تكن رحلتها فى العمل وليدة اللحظة، بل تشكّلت عبر سنوات من التدرّج المهني، حيث تلاقت المعرفة مع الخبرة، فنتج عنها نموذج يجمع بين الرؤية والبعد الإنساني.
وقد انعكس ذلك فى أدائها داخل جامعة الدول العربية، حيث شغلت منصب الأمين العام المساعد، وتولّت العديد من المسؤوليات.
آمنت هيفاء أبو غزالة بفاعلية العمل الهادئ، فقد كانت مشاركةً فى لحظات عربية، تشكّلت فيها القرارات بعيدًا عن الأضواء داخل أروقة العمل المؤسسي.
ومن هذا العمق، جاء الكتاب الذى صدر فى الأردن بوصفه عملًا توثيقيًا لا يقدّم سردًا تقليديًا للأحداث بل يفتح نافذة على منهج التفكير، وتعقيدات العمل العربي.
كتاب لا يحمل اسمًا مباشرًا، لكنه يحمل مضمونًا غنيًا بالتجربة والمعرفة.
لم تكن هيفاء أبو غزالة رمزًا نسويًا فقط، بل نموذج عملى لامرأة عربية وصلت إلى مواقع القيادة بالكفاءة والالتزام.
وقد انعكس هذا النهج فى دفاعها المستمر عن قضايا تمكين المرأة من خلال إدماجها فى خطط التنمية وصناعة القرار.
إن أهمية هذا العمل التوثيقى لا تكمن فى كونه شهادة على مسيرة شخصية، بل فى كونه وثيقة زمن تحفظ للذاكرة العربية تجربة قيادية، وتضع بين أيدى الباحثين والمهتمين مادة فكرية ثرية لفهم طبيعة العمل العربى فى تعقيداته السياسية والإنسانية.
هيفاء أبو غزالة ليست مجرد اسم فى سجل المناصب بل تجربة تُقرأ ومسار يؤكد أن القيادة الحقيقية تُصنع بالصبروالمعرفة.

عيد الإعلاميين
ايمان ممتاز تكتب : لماذا يحتاج الشباب إلى الوعي السياسي الآن أكثر من أي وقت مضى؟
ياسر عبد العزيز يكتب: عفوًا .. كابتن لبيب ورفاقه الاستقالة لا تمر فوق جبل الديون







