في مشهد جمع بين سحر الموسيقى وعظمة التاريخ، صدحت أوتار الهارب لتعلن افتتاح تجربة مصرية استثنائية في قلب العاصمة الإسبانية مدريد، حيث أعادت مصر إحياء مجد الملك الشاب توت عنخ آمون داخل الجناح المصري بالمعرض السياحي الدولي FITUR 2026، مقدمةً للعالم رسالة حضارية نابضة تؤكد أن التراث المصري ما زال قادراً على الإبهار والتجدد.
- حضور دبلوماسي رفيع المستوى

على أنغام موسيقى الهارب، افتتح شريف فتحي وزير السياحة والآثار، متحف المستنسخات الأثرية الخاصة بكنوز الملك الشاب توت عنخ آمون، والذي نظمته وزارة السياحة والآثار ممثلة في الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، ضمن الجناح المصري المشارك في فعاليات الدورة الـ46 من معرض FITUR 2026، المقام خلال الفترة من 22 وحتى 25 يناير الجاري بالعاصمة الإسبانية مدريد.
وشهد الافتتاح حضور السفير إيهاب بدوي سفير مصر لدى إسبانيا، والدكتور أحمد يوسف الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، إلى جانب نخبة من كبار المسؤولين والدبلوماسيين وممثلي القطاع السياحي.
- تسليط الضوء على عظمة الحضارة

وأكد وزير السياحة والآثار أن متحف المستنسخات يُعد نموذجًا مصغرًا لبعض قاعات عرض كنوز الملك توت عنخ آمون بالمتحف المصري الكبير، ويأتي في إطار الاحتفال بافتتاحه، واستثمار النجاح الكبير الذي حققه هذا النموذج سابقًا خلال المشاركة المصرية في معرض WTM، حيث أسهم في جذب الأنظار وتسليط الضوء على عظمة الحضارة المصرية القديمة.
وأشار إلى أن تكرار التجربة في FITUR 2026 يعكس الاهتمام المتزايد من السوق الإسباني بالسياحة الثقافية، أحد أهم المنتجات السياحية المصرية.
وشارك في الافتتاح كل من سوزان مصطفى رئيس الإدارة المركزية للتسويق السياحي، ومحمد محسن مدير وحدة ليبيريا والأمريكتين بالهيئة، و أحمد نبيل معاون الوزير للطيران والمتابعة، والمستشار عمرو المليجي بالسفارة المصرية في مدريد، بالإضافة إلى عدد من مسؤولي الحكومة الإسبانية، وسفراء الدول العربية والأجنبية المعتمدين لدى إسبانيا.
كما حضر الفعالية محمد أيوب رئيس مجلس إدارة غرفة المنشآت الفندقية، وعدد من ممثلي شركات السياحة المصرية، في تأكيد على تكامل الجهود الحكومية والقطاع الخاص لدعم الترويج السياحي لمصر.
- أبرز المعلومات عن متحف المستنسخات
وعقب الافتتاح، نظمت الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي حفل استقبال داخل الجناح المصري، جرى خلاله تقديم مجموعة من الأكلات والمشروبات المصرية التقليدية والشعبية، مثل الكركديه والمهلبية والكشري، وذلك في إطار إبراز التراث الثقافي المصري، خاصة بعد تسجيل أكلة الكشري على قائمة التراث الثقافي غير المادي لمنظمة اليونسكو.
واستقبل الحضور عدد من المشاركين مرتدين أزياء فرعونية، في لمسة بصرية جسدت روح الحضارة المصرية القديمة وأسهمت في خلق تجربة تفاعلية مميزة لزوار الجناح.
وقد أُقيم متحف المستنسخات الأثرية على مساحة إجمالية تبلغ 418 مترًا مربعًا، مقسمة إلى منطقتين يفصل بينهما ممر بعرض 7 أمتار، بواقع 214 مترًا مربعًا للمنطقة الأولى و204 أمتار مربعة للثانية، وذلك بمنطقة الـFast Track بالمعرض، التي تربط بين المنطقة المركزية Central Avenue وقاعة 12 المخصصة للمحتوى التكنولوجي والمعرفي.
ومن جانبها، أوضحت المهندسة مروة أحمد، مدير عام المعارض والفعاليات بالهيئة، أن المتحف يضم 54 مستنسخًا أثريًا لأبرز مقتنيات الملك الذهبي توت عنخ آمون، من تصنيع شركة كنوز مصر للنماذج الأثرية، من بينها كرسي العرش، والتابوت الذهبي، وتمثال الـ«كا»، والقناع الذهبي الشهير، إلى جانب مجموعة من المجوهرات والقطع الذهبية الفريدة، وكرسي الاحتفالات الخاص بالملك.

الأزهر والبرلمان والحكومة.. من يرسم ملامح قانون الأسرة الجديد؟
اقتصاد الفحم.. كيف تحولت "المكامير" إلى أزمة بيئية في الغربية؟
«مفتاح التنافسية ومواجهة الفقر».. تحليل يكشف مؤشرات تطوير التعليم







