يُعقد في شرم الشيخ يومي 13 و 14 سبتمبر الجاري "المؤتمر الإقليمي الثاني لمبادرة الاتحاد الأفريقي والقرن الأفريقي حول مكافحة الاتجار في البشر وتهريب المهاجرين أو ما يعرف بـ" عملية الخرطوم".

ويأتي ذلك برئاسة السيد السفير هشام بدر – مساعد وزير الخارجية للشئون متعددة الأطراف والأمن الدولي، وبمشاركة مدير إدارة الشئون الاجتماعية بمفوضية الاتحاد الأفريقي وكبار المسئولين من دول شرق إفريقيا والقرن الإفريقي بالإضافة إلى ليبيا وعدد من منظمات ووكالات الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.

وأوضح السفير بدر أن المؤتمر يُعقد في توقيت بالغ الحساسية حيث تأخذ ظاهرة الهجرة واللجوء والاتجار في البشر أبعاداً غير مسبوقة منذ الحرب العالمية الثانية، وتتسارع الجهود الدولية لمحاولة معالجة تلك الظواهر وما تطرحه من تحديات.

وفي هذا السياق، تأتي استضافة مصر للمؤتمر الإقليمي الثاني للمبادرة من منطلق التزامها بالمساهمة النشطة في تنسيق وتعزيز الجهد الأفريقي للتصدي لتلك الظواهر عبر بلورة خطط محددة للتحرك علي المستوي الإقليمي في القارة الإفريقية تستهدف معالجة الأسباب الجذرية للظاهرة ولاسيما تسوية النزاعات وإيلاء الاهتمام المطلوب لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في القارة.

ونوه السفير بدر أن مصر كانت من أوائل الدول التي أطلقت عملية الخرطوم في أكتوبر عام 2014 في الخرطوم وأسهمت في بلورة وصياغة أهدافها وإستراتيجيتها ثم استضافت وترأست الاجتماع الأول للجنة التسيير لمبادرة القرن الأفريقي-الاتحاد الأوروبي حول مسارات الهجرة في ابريل في شرم الشيخ، وتستكمل عبر هذا المؤتمر جهدها في هذا الصدد نحو صياغة خطة عمل محددة لتنفيذ أهداف عملية الخرطوم.

وأضاف السفير بدر أن المؤتمر يكتسب أهمية إضافية لانعقاده في خضم انشغال الاتحاد الأوروبي وإفريقيا بالإعداد للقمة المقرر انعقادها في فاليتا في نوفمبر القادم حول الهجرة والتي دعت إليها دول عمليتي الخرطوم والرباط من أوروبا وأفريقيا لإيجاد حلول مشتركة للتفاقم المتزايد في تدفقات الهجرة غير الشرعية والاتجار في البشر.

ويناقش المؤتمر علي مدار يومين سبل تنفيذ الإستراتيجية التي أقرتها المبادرة وخطة العمل في أكتوبر 2014 عبر بلورة فهم مشترك لظواهر الهجرة غير الشرعية والاتجار في البشر، وتوطيد التعاون الأفريقي-الأفريقي من خلال المبادرة، كما يطرح الجانب المصري فيه مشروعات تنموية محددة تستهدف مساعدة الأشقاء الأفارقة في بناء وتعزيز قدراتها في التصدي لتلك الظواهر حيث قدم رؤساء اللجنتان المعنيتان المعنيتين بمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية، والاتجار في البشر بالإضافة إلي مركز القاهرة الإقليمي لتسوية النزاعات وحفظ السلام مشروعات محددة لنقل الخبرات المصرية إلى الدول الإفريقية.