إلى جانب هذا المقال على هذه الصفحة يوميات الزميل الخلوق أحمد الإمام عن مشاهد فى مولد السيدة زينب الذى كان الاحتفال به فى شهر رجب الفائت وليلته الختامية الثلاثاء الأخير منه.
أعادتنى هذه اليوميات التى كنت القارئ الأول لها بحكم العمل، إلى ذكريات الصبا والشباب، الصبا باعتبار أن العائلة كانت تقطن فى السيدة زينب فهذا بيت جدى والد أبى الذى كنا نقطن فيه وقبله فى شارع بيرم التونسى الذى سمى على اسم شاعرنا العظيم حيث كان يقطن فى عمارة تطل على ميدان أبو الريش واشتهرت باسم عمارة د. على عبده طبيب الأطفال الشهير.
كنت حريصًا خلال مرحلة الصبا وبدايات الشباب على جولة فى الليلة الختامية أقترب فيها من أهالينا الذين يقدمون من بحرى والصعيد ويمكثون أيامًا قبل هذه الليلة، القادرون منهم يستأجرون غرفًا أو وحدة سكنية أو يلجأون لأقارب لهم يعيشون فى حزام المسجد الزينبى.
أتذكر ليلة سقوط الثلوج فى ليلة من هذه الليالى والصراخ الذى ملأ الشوارع والحارات المحيطة وهى ظاهرة لم تتكرر طوال العمر.
أتذكر أيضًا بعض الشباب المستهتر الذين كان مزاحهم سخيفًا يتمثل فى خطف الطواقى المغزولة يدويًا من على رءوس أشقائنا أبناء الريف وذات ليلة ختامية كان حظهم العثر أن الطاقية التى اختطفوها كانت لرجل من الأعيان وقريب لوزير الداخلية آنذاك ودفع معظم شباب السيدة الثمن غاليًا ورجال الأمن يبحثون عن خاطف الطاقية!
وعندما بدأت عملى متدربًا فى الأخبار والتحقت بقسم إلى المحرر «باب القراء» وحانت الليلة الختامية لمولد سيدى على زين العابدين بن الحسين بن على بن أبى طالب وهى تقترن بالسبت الأول من شهر رجب أيضًا، اصطحبت الزميل «عليه رحمة الله» محمد يوسف العنانى لإعداد تقرير عن المولد وقام بالتقاط صورة لامرأة من المجاذيب كانت ترتدى جوالًا من الخيش وتحمل على كتفها عصا خشبية ربطت بها حبلًا لتلفعه على كتفها كأنها بندقية!! وهنا قال شاب مهندم بهى الطلعة بلاش تصوروها الفيلم ح «يتحرق»! وأصر زميلى على التصوير وكانت المفاجأة عند تحميض الفيلم أن صورتها ظهرت بيضاء تماماً على النيجاتيف!.
ولا تحاول أن تبحث عن إجابة لسؤال لا أجد إجابة له منذ أكثر من أربعين عاماً.
وإلى الذين يرون فى مظاهر الموالد من ذكر وتمايل وافتراش الأرصفة عملًا لا يرقى إلى ما نرجوه أقول لهم : دعوا
«الخلق للخالق فهؤلاء ليس لديهم مشتى إلى أسوان أو العين السخنة ومصيف فى الساحل أو حتى رأس البر هؤلاء محبو آل البيت ومشتاهم ومصيفهم هو شد الترحال إلى مساجد آل البيت وأولياء الله الصالحين».
وأخيرًا إنما الأعمال بالنيات.

محمد علي السيد يكتب: الأسرى.. عبيد وألات.. وفي الإسلام بشر
شعب مصر.. وجيشها
إدانة.. ولكن «1»







