لم تكتف إسرائيل بما ترتكبه من جرائم فى حق الشعب الفلسطينى، وما تقوم به من عمليات الإرهاب والعنف المستمر التى تمارسها يومياً فى غزة والضفة، وما تقوم به من خرق دائم وعدم التزام مستمر بقرار مجلس الأمن رقم «٢٨٠٣»، ومبادرة السلام الأمريكية، المطالبة بوقف الحرب وفتح صفحة جديدة للسلام فى المنطقة.
بل زادت عن ذلك وأضافت إليه جريمة نكراء جديدة، وهى هدم وتدمير مقر «الأونروا» المؤسسة الدولية لرعاية اللاجئين الفلسطينيين، التابعة للأمم المتحدة فى مدينة القدس بالضفة،..، حيث قامت الجرافات الإسرائيلية بهدم وتجريف مبنى ومنشآت المؤسسة الدولية «الأونروا».. دون أدنى اعتبار للأمم المتحدة أو الشرعية الدولية أو المجتمع الدولى والقانون الإنسانى.
والواقع والحقيقة الماثلان أمام أعيننا وأعين العالم كله فى ظل ذلك الإجرام المفرط، يدعونا إلى التأكيد على أنه من الخطأ الفادح أن يتصور أحد فى العالم أو أى دولة من الدول فى العالم كله، أن عصابة الإرهاب والعدوان القائمة على مقاليد الأمور فى الكيان الصهيونى، يمكن أن تتخلى بمحض إرادتها عن عمليات القتل والدمار التى تمارسها ضد الشعب الفلسطينى، أو أنها يمكن أن تتوجه عن اقتناع للسلام، وتتخلى عن ممارساتها الإرهابية وأهدافها العدوانية.
ذلك وهم كاذب وسراب خادع لا يمكن أن يتحقق فى ظل ما تؤمن به العصابة الإرهابية الحاكمة فى الكيان الصهيونى المسمى بدولة إسرائيل، كما أنه خطأ فادح يخالف الحقيقة والواقع الماثلين على الأرض أمام الجميع.
هذا الواقع وتلك الحقيقة يؤكدان بما لا يدع مجالا للشك أن نتنياهو وعصابته يبذلون أقصى جهدهم لخرق وقف إطلاق النار، وممارسة القتل والتدمير والإرهاب، ويسعون بكل الطرق للتملص من الالتزام بنصوص وبنود مبادرة السلام التى تم اعتمادها فى شرم الشيخ.
والحقيقة والواقع يؤكدان ضرورة التصدى الجاد والحازم من المجتمع الدولى بكل مؤسساته الدولية والشرعية وكل قواه الساعية للسلام والراغبة لتحقيق السلم الدولى لهذه الجرائم الإسرائيلية المستمرة حفاظا على السلام والاستقرار والأمن الدولى، فى مواجهة الغطرسة والإرهاب الإسرائيلى المستمر.


أحمد هاشم يكتب: مصر وإفريقيا.. إيد واحدة
متى تتوقف الهجمات؟!.. لا أحد يمكنه التنبؤ «٢»
ثقافة التعويض «2»






