كلام يبقى

لا حصانة إلا للحق

ممتاز القط
ممتاز القط


هشام بدوى اسم له تاريخ ناصع فى كل المناصب القضائية التى عمل بها وأصبح مع مرور الأيام أيقونة نادرة يفخر بها القضاء المصرى.
وإذا كان العرف قد جرى على اختيار أحد رجالات القضاء والقانون لكى يكون رئيساً للبرلمان إلا أن اختيار المستشار هشام بدوى يحمل العديد من المعانى والأدلة التى تؤكد كلها أننا مقبلون على دورة برلمانية جديدة تواكب تطلعات كل المصريين، دورة تلبى طموحات الرئيس عبد الفتاح السيسى فى دخول مصر لمرحلة جديدة من الديموقراطية المسئولة وأن يكون البرلمان المصرى معبراً بصدق عن آمال المصريين فى مرحلة دقيقة تمر بها بلادنا ويتطلع فيها المواطنون لممارسة برلمانية تتجاوب مع مرحلة جنى ثمار كل عمليات الإصلاح التى تمت خلال السنوات القليلة الماضية.
لقد شهد تاريخ القضاء المصرى أسماء كثيرة استطاعت أن تحفر اسمها بحروف ومداد من ذهب وكان المستشار هشام بدوى واحداً من هؤلاء الذين تركوا بصمات واضحة فى كل المواقع والمناصب التى تم تكليفه بها.
أعود بالذاكرة إلى سنوات الثمانينات وحتى مطلع القرن العشرين وهى الفترة التى شهدت العديد من القضايا التى تتعلق بالفساد والإضرار بالأمن القومى المصرى وإهدار المال العام والتى برز فيها اسم المستشار هشام بدوى سيفاً مصلتاً على الفاسدين وكل الذين استباحوا المال العام.
بدأ الرجل حياته المهنية فى النيابة العامة بعد تخرجه فى كلية الحقوق جامعة القاهرة عام ١٩٨٠ ثم تم اختياره للعمل بنيابة أمن الدولة العليا والتى تدرج فى كل مناصبها حتى أصبح المحامى العام الأول لنيابات أمن الدولة العليا وهى الفترة التى شهدت عشرات القضايا المهمة التى تابعها الرأى العام ثم اختير للعمل فى محكمة استئناف القاهرة وحتى أصبح مساعداً لوزير العدل لشئون مكافحة الفساد عام ٢٠١٥ ثم عين رئيساً للجهاز المركزى للمحاسبات عام ٢٠١٦ وحتى عام ٢٠٢٤.
نجح الجهاز خلال هذه الفترة فى كشف عدة قضايا تتعلق بالفساد وإهدار المال العام ووضع الآليات اللازمة لتعزيز الرقابة والشفافية ومراجعة وتصويب الأداء.
قدم الجهاز المركزى تحت قيادته العديد من التقارير والتوصيات الدقيقة لتعزيز الشفافية ومراقبة استخدام المال العام وتحقيق النزاهة المالية والشفافية فى أداء الحكومة ومساعدة البرلمان فى مراقبة تنفيذ الموازنة.
تولى المستشار هشام بدوى العديد من المناصب القضائية والقانونية الدولية مثل لجنة مراقبى الحسابات فى الاتحاد الإفريقى. وتولى التحقيق فى العديد من قضايا تمويل الإرهاب.
لقد فاز المستشار هشام بدوى برئاسة البرلمان المصرى وذلك بأغلبية كاسحة تؤكد وعى النواب وقناعتهم بأن القادم الجديد لمنصة البرلمان يمثل إضافة مهمة بكل ما له من تاريخ ناصع سواء فى القضاء أو الرقابة. ولازلت أذكر المستشار فريد الديب رحمه الله وكان مستشاراً قانونياً لمؤسسة «أخبار اليوم» وكنا نتحدث عن إحدى القضايا العامة وورد فيها اسم المستشار هشام بدوى فقال لى لا يضيع حق مع وجود المستشار هشام بدوى.
سمعة ونزاهة المستشار هشام بدوى كانت تسبقه سيفاً بتاراً ضد كل الفاسدين وصوت حق ونصرة للمظلومين.
وإذا كانت العادة قد جرت على أن نقدم التهنئة لشخص المستشار هشام بدوى إلا أننا نشد على يديه وندعو الله تعالى له بالتوفيق فى قيادة برلمان جنى الثمار.
ونقدم التهنئة لنواب الشعب وتسبقها آمالنا فى أن يكون برلماناً يفتح له التاريخ بعض أنصع صفحاته بكل ما فيه من قامات سوف يكون حكمنا عليها قاسياً وبقدر اقترابهم لمعاناة وأحلام وآمال شعبنا الطيب الصبور.
فى برلمان يرأسه قدير لن يكون هناك حصانة إلا للحق.