من منا لم يتعثر فى السلاسل التى انتشرت فى شوارع القاهرة، والتى ربطها أصحابها لحجز أماكن لسياراتهم مقابل اشتراك شهرى يتم دفعه للحى!.
وإذا أردت أن تنهى أشغالك مشيًا على الأقدام فأنت معرض للتعثر فى هذه السلاسل، أما إذا كنت صاحب سيارة فلن تجد مكانًا لركن سيارتك، وستكون بين سندان السلاسل ومطرقة السايس، وإذا أبديت أى اعتراض فسيكون الرد: إذا كان عاجبك، ولو مش عاجبك روح اشتكى، احنا مأجرين من الحكومة!.
ولا أعرف من قنن هذه المخالفات التى لا يوجد لها مثيل فى العالم، ومن تفتق ذهنه عن تحصيل رسوم مقابل تأجير قطعة من الشارع أمام العمارات لركن سيارات القاطنين لتتحول لجزء من أملاكهم، أو تحصيل رسوم من سايس ليمتلك منطقة ويحولها جراجًا موازيًا للرصيف لحسابه، يتحكم فيها ويحصل إتاوة ببلطجة من أصحاب السيارات.
يا سادة الشوارع العامة ملك الشعب، ولا يحق لأصحاب المحلات أو المطاعم أو ساكنى العمارات أو مافيا السياس أن يتحكموا فيها، بالعافية أو بترخيص من الأحياء.
الظاهرة موجودة فى كل أحياء القاهرة، شوهت شوارعها، وتسببت فى أذية المشاة وأصحاب السيارات.
وإذا كنت قد وجهت انتقادًا للمسئولين الذين منحوا هذه التراخيص، فمن حق اللواء د.هانى سمير رئيس حى غرب أن أوجه له التحية ونرفع له القبعة، حيث منع إصدار مثل هذه التراخيص منذ توليه المسئولية، لكن بقيت التراخيص التى صدرت من قبل توليه.
ولذا أدعو محافظ القاهرة الدكتور إبراهيم صابر أن يصدر قرارًا بإلغاء كل تراخيص حجز أماكن لسيارات أصحاب المحلات وساكنى العمارات، وترخيص ممارسة مهنة السايس التى لا يوجد مثلها فى أى دولة.
وله أن يلقى نظرة على شارع كورنيش ماسبيرو وشوارع وسط البلد ليشاهد بنفسه سلبيات وأضرار هذه التراخيص.
ظنى أن الدكتوراة الحاصل عليها المحافظ والتى عنوانها «التقويم البيئى والاقتصادى لمشروعات الشبكة القومية للطرق فى القاهرة الكبرى»، ستكون حافزًا له لوقف هذه الظاهرة غير المسئول عن بدايتها، لكنه أصبح الآن مسئولًا عن إنهائها.


شريف زرد يكتب: كيف صنعت مصر تاريخها الحديث بين أمجاد الثورة وجمهورية المستقبل؟
أحمد عبدالوهاب يكتب: نزيف غزة.. عندما تكون المصلحة أهم من الحياة
د. أسامة بيومي يكتب الإنسان بين حضن الأم والذكاء الاصطناعي






