عادت بعثة المنتخب الوطنى الأول لكرة القدم أمس للقاهرة بعد انتهاء رحلة المنتخب فى كأس الأمم الإفريقية التى أقيمت بالمغرب، حصد المنتخب المركز الرابع، ولا يحتفل منتخب بحجم مصر سوى بالتتويج أو على الأقل الوصول للنهائى، خاصة وأنه المنتخب الأكثر وصولًا للنهائى والأكثر تتويجًا باللقب برصيد سبعة ألقاب فى أعوام: ١٩٥٧، ١٩٥٩، ١٩٨٦، ١٩٩٨، ٢٠٠٦، ٢٠٠٨، ٢٠١٠.
ورغم ذلك لم يكن مشوار المنتخب سيئًا فى البطولة، فالوصول لنصف النهائى هو الحد الأدنى للنجاح فى أى بطولة قارية، كما أن الخسارة فى نصف النهائى جاءت أمام المنتخب السنغالى الذى يُعد متفوقًا على منتخبنا فى السنوات الأخيرة رقميًا وفنيًا وبدنيًا.
لم يكن الشكل مُرضيًا فى مباراة السنغال، كثيرون أرادوا ظهور المنتخب بشكل جيد حتى وإن خسر، إلا أن الاستسلام الدفاعى دون أى بادرة هجومية أو تنظيم للمرتدات كما كان الحال فى ربع النهائى أمام كوت ديفوار الذى تعد مواجهته هى الأفضل فى مشوار حسام التدريبى مع المنتخب.
وكان حسام يعى جيدًا أهمية تأهله لنصف النهائى، وسط تصريحات من اتحاد الكرة قبل البطولة بأهمية التأهل لهذا الدور، مما ربط بإمكانية إقالته هو وبقية الجهاز الفنى حال لم يتخط دور الثمانية، لذا بات استمرار حسام وجهازه لمونديال ٢٠٢٦ المقرر إقامته فى الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك الصيف القادم ضرورياً.
لن يخوض المنتخب الوطنى أى مواجهات خلال ما تبقى من الشهر الجارى أو القادم، على أن يظهر مجددًا فى التوقف الدولى بشهر مارس حينما يخوض منتخبنا وديتين أمام السعودية وإسبانيا يومى ٢٦ و٣٠ مارس استعدادًا لكأس العالم، وسيكون هذا هو الظهور الأخير للمنتخب قبل إقامة معسكر المونديال عقب انتهاء الموسم المحلى.
من هذه التواريخ والأرقام، فإن حسام لن يكون أمامه أن يُغيّر فى القوام الأساسى إلا فى حالات ضيقة للغاية، سواء لتعويض إصابات أو تراجع حاد فى مستوى بعض اللاعبين، وبالطبع سيكون أمامه تحدٍ بإيجاد بديل فى مركز الظهير الأيسر لمحمد حمدى الذى لن يلحق المونديال بعد إجرائه جراحة الرباط الصليبى.. سيكون حسام متخوفًا خلال المشاركات المحلية للاعبين أن يفقد أسماء أخرى خاصة وأن النصف الثانى من الموسم يكون أعنف فى المشاركات سواء بالدورى أو بدورى الأبطال والكونفيدرالية.
وبالطبع هناك الكثير من الدروس المستفادة للجهاز الفنى واللاعبين من كأس الأمم، أولها وأهمها ضرورة الحفاظ على الثبات الانفعالى فى التصريحات عقب الهزيمة أو تقديم أداء غير جيد، وهو ما نال عليه حسام الانتقادات عقب الخسارة أمام السنغال بالحديث عن أمور أخرى غير الفنيات.. ومن ضمن الأمور المهمة ضرورة إعادة النظر فى إعطاء بعض الأسماء فرصة أكبر فى المشاركة، وظهر مصطفى شوبير بشكل جيد مع نهاية البطولة، كذلك خالد صبحى مع أهمية الثلاثى أحمد سيد زيزو ومحمد شحاته ومصطفى محمد حتى لو على سبيل النزول كبدلاء.
وبالطبع سيكون هناك ضرورة للنزول بمعدل أعمار المنتخب الذى يقترب من الثلاثين عامًا، إلا أن ضيق الوقت قبل المونديال يصعب معه تحقيق ذلك، ويبقى الأمر موكلًا فى كأس الأمم ٢٠٢٧ المقرر إقامته فى كينيا وتنزانيا وأوغندا.
السيسى: الجامعة العربية المظلة الأساسية للدفاع عن مصالح دولنا
الرئيس يفتتح «قاعة الصفوة» بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية
مدير الأكاديمية العسكرية: نهدف إلى إعداد إمام قادر على استيعاب قضايا وطنه ومواجهة الأفكار المتطرفة





