مع إنشاء العاصمة الجديدة والاهتمام بتسويق إمكاناتها المتنوعة، ومع استضافتها للأحداث السياسية والاجتماعية المهمة، ظن الكثيرون أن القاهرة تلك المدينة التاريخية لمصر والعالم بدأت الطريق لمثواها الأخير، والعذر هنا تكتم الجهد والفكر والإبداع الذى يرسم مستقبل قاهرة المعز بكل تفاصيلها ومكوناتها الفريدة، وأن هناك لجنة مهمة تشكلت فور البدء ببناء العاصمة الجديدة «اللجنة القومية لتطوير وحماية القاهرة التراثية» وكانت برئاسة م.إبراهيم محلب.
والأسبوع الماضى نشر على استحياء خبر جولة تفقدية لوزير الاستثمار ومستشار رئيس الجمهورية ومحافظ القاهرة بمربع الوزارات وسط القاهرة لمتابعة مشروع تطويره، ونكتشف أن رئاسة لجنة تطوير القاهرة اسندت للواء الدؤوب النشيط خالد فودة مستشار الرئيس للتنمية المحلية.
وهنا أعتب على اللواء فودة الذى أعرف نهمه للعمل والإنجاز والنجاح بكل ملف تولاه، وتقديره للإعلام كشريك لكل عمل يتم ببلدنا، فأين الإعلام من تلك اللجنة المهمة سيادة اللواء الغالى المحترم، والسبب الثانى للعتاب تشكيل اللجنة، فمع كامل التقدير والإحترام لأعضائها وكلهم أفاضل ووجودهم مهم، لكن أين السياحة من تلك اللجنة والسياحة حجر الزاوية وكلمة السر لتطوير وتحديث إستغلال كنوز وسط البلد، وهذا ما تدركه القيادة السياسية فكان قرارها المهم والذكى بتحويل مبانى الوزارات بوسط القاهرة لأنشطة فندقية وسياحية؟
وهنا ألوم وبشدة على قطاع السياحة بأكمله وزارة واتحاد وغرف ومستثمرين، أين هم من التحركات التاريخية لتطوير وسط القاهرة وفندقة مبانى الوزارات؟ لماذا لا يبادرون بالسؤال والمشاركة؟! أم ينتظرون إنتهاء المخطط وبدء التنفيذ لترتفع صيحات الاعتراض ونقد الجهد الحكومى محاولين إعادة الكرة من جديد؟!. وبما أننا نعلم العلاقات الوطيدة للواء خالد فودة بقطاع السياحة وفهمه متطلبات التنمية السياحية نرجوه أن يبادر بتمثيل السياحة بالجهود الحالية للجنة، وسط القاهرة مليء بالكنوز السياحية والثقافية والتاريخية «القاهرة الخديوية والمملوكية والإسلامية والقبطية والملكية والتجارية والقديمة والحديثة» كنوز وإرث يهم الإنسانية جمعاء، يحتاج فقط إزالة التراب عنها لتلمع للعالم كله وتتحول منتجات سياحية لا مثيل لها . سيادة اللواء خالد فودة نثق فى نجاحك بهذا الملف المهم، ونقف جميعا خلف جهدك المنتظر لاتمامه.


متى تتوقف الهجمات؟!.. لا أحد يمكنه التنبؤ «٢»
ثقافة التعويض «2»
سلطنة عُمان وإيران.. «جزاء المعروف غدر» !






