زراعة الشيوخ تطالب بإعادة تفعيل وثيقة الرئيس "حراس النيل"

مجلس الشيوخ
مجلس الشيوخ


بدأت لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، برئاسة النائب محسن البطران، اليوم الاثنين، في مناقشة الاقتراح برغبة المقدم من النائب المهندس محمد علاء عبد النبي، وكيل اللجنة، بشأن التعديات على نهر النيل وسبل حمايته.

وفي بداية الاجتماع أكد الدكتور محسن البطران رئيس لجنة الزراعة والرى أهمية موضوع الاقتراح باعتباره يتعلق بموضوع الأمن المائى الذى يعد جزءا لا يتجزأ من الأمن القومى للبلاد، ولاسيما في تلك الفترة التى تمر فيها بتحديات محدودية المياة.

اقرأ أيضًا.. برلماني يحذر: ورد النيل أخطر نبات غازي يستنزف مياه النيل ويهدد مستقبل الزراعة‎


وقال النائب علاء عبد النبي خلال الاجتماع إن نهر النيل يمثل شريان حياة مصر وإرث الأجداد، مؤكدًا أن الحفاظ عليه أولوية للأمن القومي واستدامة الحياة الاقتصادية والاجتماعية للأجيال القادمة، وأضاف أن الفترة الأخيرة شهدت تصاعد التعديات على النهر وفرعيه، إضافة إلى الترع والمصارف، نتيجة الممارسات غير القانونية وزيادة الكثافة السكانية.

وأشار النائب إلى أن صور التعديات تشمل إنشاء مبانٍ وإشغالات مخالفة، والتعديات الزراعية على أراضي "طرح النهر" التي تقلل القدرة التصريفية للنهر، وتلويث المياه الصناعية والصرف الصحي، إضافة إلى القمامة والمخلفات الصلبة والإسراف في استخدام الأسمدة والمبيدات، ما يهدد صحة الإنسان وجودة الغذاء.


وأكد النائب أن حماية نهر النيل كفلها الدستور والتشريعات المصرية، لكنها تتطلب تحركًا عاجلًا وجادًا ضمن مبادرة وتوجيه رئاسي.

استعرض النائب علاء عبد النبى خلال جلسة لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، عددًا من التوصيات المدمجة التي تهدف إلى تعزيز حماية نهر النيل والحد من التعديات والتلوث في مجراه، مؤكدًا على ضرورة تكامل الجهود بين جميع الجهات المعنية في هذا الإطار.

وأوضح عبد النبى أن من أبرز التوصيات:

  • تنسيق الجهود بين الجهات المعنية ووضع خطة عاجلة للمجلس القومي للمياه، تشمل برنامجًا زمنيًا محددًا مع تمويل كامل، بالإضافة إلى تحديد المسؤوليات لكل جهة، وتقديم تقارير دورية لمجلس النواب.

  • إنشاء وحدة رقابية مستقلة لمتابعة التنفيذ على الأرض، مع تفعيل الرصد التكنولوجي باستخدام الأقمار الصناعية والطائرات المسيّرة وأنظمة GIS لمتابعة التعديات والتلوث لحظيًا.

  • الالتزام البيئي للمصانع وفرض عقوبات تصاعدية على المخالفين، إلى جانب تشديد الرقابة على الأسواق الزراعية ومبيدات الآفات.

  • توسيع خدمات الصرف الصحي في المناطق الريفية ضمن مبادرة "حياة كريمة"، وتنظيم جمع المخلفات والتخلص الآمن منها، مع إشراك المجتمع المحلي من خلال خطوط ساخنة وتطبيقات إلكترونية.

  • التوعية المستمرة بالتعاون مع التعليم، والإعلام، ومؤسسات الدين لترسيخ مفهوم أن حماية النيل واجب وطني وديني.

  • ربط حماية النيل بالأمن القومي وتخصيص بند ثابت في الموازنة العامة، مع دعم الشراكات المجتمعية والقطاع الخاص لضمان الاستدامة.

كما طالب النائب عبد النبى بإعادة تفعيل وثيقة "حراس النيل" التي وقعها الرئيس عبد الفتاح السيسي، وجعلها استراتيجية وطنية شاملة للفترة من 2026 إلى 2030، مع التركيز على حماية النيل والمجاري المائية من كافة أشكال التعديات والتلوث.

وأكد عبد النبى أن حماية نهر النيل هي مسؤولية وطنية مشتركة، وأن تنفيذ هذه التوصيات بشكل فعّال سيضمن استدامة المياه العذبة وجودة الحياة للأجيال القادمة.

كما طالب النائب بضرورة استمرار مناقشة الاقتراح بحضور رئيس المجلس القومي للمياه، ووزير الموارد المائية والري، ووزير التنمية المحلية.