منذ تولى بيل كلينتون رئاسة أمريكا مرورًا بكل لاحقيه من رؤساء تعاقبوا على حكم هذا البلد ونحن العرب والمسلمين فى هذه المنطقة المنكوبة نسمع من الساسة الأمريكيين أننا نعادى الأمريكان لأننا نكره أسلوب حياتهم والحريات التى يرفلون فيها والتى ترفضها عقلياتنا المتحجرة غير المتطورة التى فاتها الزمن.
هذه الرواية طالما سوقها ساسة أمريكا وإعلامها كمبرر لعدوانيتهم تجاه بلادنا وأطلقها الرئيس كلينتون عندما قصف بلا مبرر مصنعا للأدوية بالعاصمة السودانية عام 1998 تزامنًا مع قصف واسع استهدف أفغانستان وذلك بذريعة الرد على تفجيرات طالت محيط سفارتى أمريكا بكينيا وتنزانيا ونسب تنفيذها إلى تنظيم القاعدة.
تتابعت وتوالت الأحداث والاستهدافات العسكرية الأمريكية مع حكم كل رئيس أمريكى تالٍ وصولًا إلى تفجيرات نيويورك وواشنطن فى 11 سبتمبر 2001، والتى أعلن حينها أن منفذيها كلهم عرب مسلمون ينتسبون لتنظيم القاعدة «أسسته» بالأصل المخابرات الأمريكية، ومباشرة أطلقت الولايات المتحدة تحت رئاسة جورج بوش الابن العنان لآلتها العسكرية المهولة فى عدوان شامل واسع النطاق استهدف العراق التى لم تكن متورطة فى هجمات سبتمبر وذلك تحت مزاعم تطوير هذا البلد العربى أسلحة دمار شامل تمثل تهديدًا على أمريكا وحلفائها ومن ثم بدأت عملية شاملة لغزو واحتلال العراق تحت دعوى تحرير هذا البلد من الديكتاتورية وبمبرر تبنى أمريكا مبادئ نشر الديمقراطية وعولمة الثقافة وصورة الحياة الأمريكية بما يغير من كراهية العرب والمسلمين لها.
سقط العراق وتم إعدام الرئيس صدام وحكمت الولايات المتحدة بنفسها هذا البلد وأخذت بنزح ثرواته ضمن ما عرف ببرنامج النفط مقابل الغذاء، ومولت ودربت التنظيمات المسلحة القائمة على اختلافات عقائدية وإثنية ما بين شيعة وسنة و كرد وهو ما أفرز التنظيم الأكثر وحشية فى التاريخ «داعش» والذى حظى برعاية كاملة من الرئيس أوباما.. واتخذت أنشطته لاحقًا ذريعة لسلسلة من الاعتداءات العسكرية الأمريكية استهدفت العراق وسورية وفى كل ذلك كنا نحن من نكره أسلوب الحياة الأمريكية.
اليوم تقف إدارة الرئيس ترامب ضد كل ما ميز صورة وطريقة الحياة الأمريكية فهى نفسها وبعد أن تحولت لسلطة قمعية استبدادية تضرب الأسس التى شكلت صورة الحياة هذا بملاحقة وضرب وتعذيب مواطنيها والمقيمين الشرعيين وغيرهم، هذه الإدارة هى الأكثر عدائية تجاه طريقة حياة الأمريكيين.

عيد الإعلاميين
ايمان ممتاز تكتب : لماذا يحتاج الشباب إلى الوعي السياسي الآن أكثر من أي وقت مضى؟
ياسر عبد العزيز يكتب: عفوًا .. كابتن لبيب ورفاقه الاستقالة لا تمر فوق جبل الديون







