بدون تردد

السد الإثيوبى والوساطة الأمريكية

محمد بركات
محمد بركات


نأمل أن تجد الرسالة الأمريكية لمصر، المتضمنة استعداد الرئيس «ترامب» لاستئناف جهوده للوساطة بين مصر وإثيوبيا، لحل مشكلة سد النهضة، آذاناً مصغية وعقلاً واعياً لدى الجانب الإثيوبى يؤكد على الاستعداد الايجابى للحل العادل والشامل لهذه المشكلة من خلال المفاوضات العادلة والشفافة.

والحقيقة والواقع فى هذه القضية يؤكدان، أن مصر دائماً كانت ولا تزال تسعى لحل عادل وشامل لهذه المشكلة يقوم على أساس الرغبة الصادقة للوصول إلى اتفاق عادل وشامل ونهائى، يتضمن الموافقة على الصيغة النهائية لأسلوب وطريقة ملء وتشغيل السد، بما يضمن ويحقق مصالح الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا، ولا يؤدى إلى الضرر على أى دولة منها.

وفى هذا الإطار نعلم جميعاً وتعلم كل الدول والشعوب الإقليمية والدولية، بأن مصر سعت دائماً وعلى طول ما يزيد على العشر سنوات من التفاوض، للوصول إلى ذلك الحل العادل والدائم والشامل.. ولكنها لم تجد من إثيوبيا استجابة ايجابية بل وجدت دائماً تهرباً ومماطلة ومراوغات وعدم رغبة فى التوافق والحل.

كما يعلم الجميع بأن الموقف المصرى ظل طوال فترة التفاوض المصرى السودانى الإثيوبى، حريصاً على التوصل إلى اتفاق عادل وشامل يحقق مصالح الدول الثلاث، ولا يضر بحقوق مصر المشروعة والتاريخية فى مياه النيل.

ويعلم الجميع أن إثيوبيا قابلت ذلك التوجه المصرى الصريح والواضح باللجوء إلى التهرب من التوافق والتعنت الدائم ورفض كل المقترحات والحلول المطروحة من مصر والسودان للتوصل إلى توافق عادل وشامل، حول النقاط المختلف عليها بخصوص الإجراءات المتعلقة بملء وتشغيل السد بما يحقق مصالح الدول الثلاث ولا يضر أى طرف من الأطراف.

وتؤكد كل الوقائع المعلنة طوال هذه السنوات، أن غياب حسن النية وغيبة الإرادة السياسية لدى الجانب الإثيوبى فى الوصول إلى توافق يؤدى إلى الحل، كان السمة الغالبة والسائدة لدى الجانب الإثيوبى منذ عام ٢٠١١ وحتى الآن للأسف.

ولكننا بالرغم من ذلك نأمل أن يتغير الحال وتجد الرسالة الأمريكية أذناً مصغية لدى إثيوبيا تؤدى للوصول إلى الحل العادل والدائم والشامل للمشكلة لمصلحة كل الأطراف مصر والسودان وإثيوبيا.