عطر السنين

الأقصى يستغيث

ميرفت شعيب
ميرفت شعيب


وسط صمت عالمى مريب تستمر الانتهاكات الاسرائيلية للمسجد الاقصى بهدف هدمه وتستمر استباحة المسجد من اليهود المتطرفين والمستوطنين واستفزازهم لمشاعر المسلمين تحت حراسة الجيش الاسرائيلى وممارستهم للطقوس التلمودية داخل باحات المسجد بالاضافة الى الحفائر التى تحاصر المسجد بزعم البحث عن حائط المبكى.

وفى ذكرى الاحتفال بليلة الاسراء والمعراج تصاعدت صرخات مفتى القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين مطالبا العالم كله باتخاذ موقف امام استباحة المسجد الاقصى مذكرا المجتمع الدولى بضرورة تحمل مسئوليته الاخلاقية والقانونية تجاه ما يجرى فى القدس ومقدساتها كما دعا العالم العربى والاسلامى بشكل خاص الى اتخاذ مواقف عملية وجادة لوقف هذا العدوان المتزايد على القدس وعلى الارض الفلسطينية والشعب الفلسطينى الذى يعانى من القتل والتجويع ما لم يُعانه شعب فى التاريخ الحديث وعلى مدار أكثر من عامين وبعد أن وصل عدد الشهداء إلى أكثر من 70 ألف شهيد والاف المصابين من المدنيين معظمهم من النساء والاطفال بهدف دفعهم الى الهجرة وترك اراضيهم فى غزة والضفة الغربية بعد أن أحكم الجيش الصهيونى سيطرته على معظم الاراضى بالقوة المسلحة الغاشمة.. أما ما يجرى فى القدس والمسجد الأقصى فيمثل خطورة كبيرة على هذا الرمز الدينى لأن المسجد الاقصى يمثل قضية سياسية بالغة الحساسية وليست قضية عقائدية فحسب ترتبط بكل مسلم غيور على دينه وتمس ايضا المسيحيين الذين تعانى كنيسة القيامة وكنائسهم الاخرى بالقدس من انتهاكات مماثلة من المستوطنين والجماعات المتطرفة وسط عجز دول العالم عن التصدى لهذه الانتهاكات الممنهجة للمقدسات دون مراعاة لمشاعر المسلمين والمسيحيين فى جميع انحاء العالم.. فهل تصل صرخات مفتى القدس والديار الفلسطينية الى اصحاب الضمائر الحية فى العالم؟ وهل تُجدى نداءاته أمام غطرسة القوة الاسرائيلية المدعومة بالتشجيع الامريكى؟