نقل الإمام الحاكم في كتابه المستدرك حديثا نبويا عن أبي موسى الأشعري، قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم إن ثلاثة أصناف من الناس يدعون الله فلا يستجاب لهم، موضحا أن الحاكم صحح إسناد الحديث.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ثلاثة يدعون الله، فلا يستجاب لهم: رجل كانت له امرأة سيئة الخلق فلم يطلقها، ورجل كان له على رجلٍ مال فلم يشهد عليه، ورجل أعطى سفيهاً ماله، وقد قال عزّ وجل: (وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ) [النساء:5].
وبحسب نص الحديث، فإن الصنف الأول هو رجل كانت له امرأة سيئة الخلق فلم يطلقها، والصنف الثاني رجل كان له على رجل مال فلم يشهد عليه، أما الصنف الثالث فهو رجل أعطى سفيها ماله، رغم النهي الإلهي الصريح عن ذلك في قوله تعالى: ولا تؤتوا السفهاء أموالكم.
وفي شرح الحديث، أوضح العلامة عبد الرؤوف المناوي في كتابه فيض القدير أن عدم استجابة الدعاء في الحالة الأولى يعود إلى أن الرجل اختار الاستمرار في معاشرة زوجة سيئة الخلق رغم قدرته على فراقها، فكان بذلك متسببا في معاناته بنفسه.
وأشار المناوي إلى أن الحالة الثانية تتعلق بمن فرط في حفظ حقه المالي بعدم توثيقه بالشهادة كما أمر الله تعالى في قوله: واستشهدوا شهيدين من رجالكم، فإذا أنكر المدين حقه لم يكن له أن يلوم إلا نفسه.
أما الحالة الثالثة، فبيّن المناوي أنها تتعلق بمن أعطى ماله لسفيه محجور عليه مع علمه بحاله، فكان بذلك مضيعا لماله دون عذر، وقد نهى الله تعالى صراحة عن تسليم الأموال للسفهاء.
ويخلص شرح المناوي إلى أن القاسم المشترك بين هذه الحالات هو التفريط الواضح من أصحابها، ما يجعل عدم استجابة الدعاء نتيجة مباشرة لإهمالهم أسباب الحفظ والوقاية التي أرشد إليها الشرع.

وزير النقل يترأس الجمعية التأسيسية لشركة تراست القناة لخدمات السفن
تداول 12 ألف طن و672 شاحنة بضائع بموانئ البحر الأحمر
للمخالفين.. هذا الإجراء يحرمك من التصالح في مخالفات البناء







