كشف تقرير صادر عن صحيفة «الجارديان» البريطانية، نقلاً عن دراسات مشتركة بين منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان وعيادة حقوق الإنسان العالمية بجامعة شيكاغو ومنظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان - إسرائيل (PHRI)، أن الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة أدت إلى انخفاض عدد المواليد بنسبة 41% في الأشهر الأولى من 2025 مقارنة بنفس الفترة من عام 2022، مع ارتفاع معدلات وفيات الأمهات والمواليد الجدد.
ووثقت التقارير أيضًا حالات الولادات المبكرة، والإجهاض، ووفيات الرضع، وأشارت إلى أن هذه الأرقام تعكس حجم التحديات الصحية التي فرضتها الحرب على القطاع، بما في ذلك تدمير المستشفيات والمنشآت الصحية، وانقطاع الإمدادات الطبية الأساسية، ونقص الوقود لتشغيل المرافق الطبية.
اقرأ أيضًا| بروفايل| بعد توليه رئاسة لجنة غزة.. من هو «علي شعث» ولماذا تم اختياره؟
التدمير المنهجي للبنية الصحية
أفادت التقارير أن الاحتلال الإسرائيلي دمر 38 مستشفى خلال الحرب، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الصحية في القطاع، وزيادة الضغط على النساء الحوامل والأمهات الجدد.
وذكرت المنظمة أن هذه الأضرار طالت سيارات الإسعاف والطواقم الطبية، وتسببت في تعطيل الخدمات الأساسية، وأثرت بشكل مباشر على قدرة المستشفيات على تقديم الرعاية الطبية الضرورية للأمهات والمواليد.
كما أشارت الدراسات إلى تعرض 391 امرأة لبتر أحد الأطراف بسبب الإصابات الناجمة عن النزاع، فيما نزح ما يقدر بـ 150 ألف امرأة حامل ومرضعة قسرًا.
تداعيات العنف على الصحة الإنجابية
أوضح التقرير أن الهجمات العسكرية استهدفت أحيانًا مراكز التخصيب والخصوبة، مثل الضربة التي استهدفت عيادة البسمة بغزة في ديسمبر 2023، ما أدى إلى فقدان حوالي 5000 عينة تناسلية وتوقف 70-100 عملية تخصيب شهريًا.
وأشار التقرير إلى أن هذه الهجمات تمثل تهديدًا مباشرًا للصحة الإنجابية للسكان في قطاع غزة، واعتبرت لجنة الأمم المتحدة أن ذلك يشكل انتهاكًا للقانون الدولي وقد يدخل في نطاق الإبادة الجماعية.
شهادات نسائية من قلب غزة
قدمت النساء الفلسطينيات شهادات مباشرة عن معاناتهن خلال الحمل والولادة، وسط ظروف إنسانية صعبة:
قالت مسارة خميس السقهفي من مدينة رفح الفلسطينية، البالغة من العمر 32 عامًا، إنها عانت من الألم والنقص الغذائي والفيتامينات خلال الحمل، وكانت الولادات متوقفة أحيانًا بسبب القصف الإسرائيلي المستمر، واضطرت للتنقل بين المستشفيات والمخيمات لتلقي الرعاية.
ونقلت سارة الداور، صاحبة الـ 26 عامًا من جباليا بغزة، عدة مرات بعد ولادتها بسبب عدوى خطيرة، وفقدت إحدى قريباتها التي كانت ممرضة، مع أطفالها و35 فردًا آخر من العائلة، في قصف استهدف المنطقة.
وأكدت النساء أن هذه الظروف تعرض حياتهن وحياة أطفالهن للخطر، وتترك آثارًا طويلة الأمد على المجتمع الفلسطيني.
أرقام وأبعاد الأزمة الإنسانية
وعلى إثر ذلك، سجلت:
2600 حالة إجهاض بين يناير ويونيو 2025.
220 حالة وفاة مرتبطة بالحمل.
1460 ولادة مبكرة.
أكثر من 1700 مولود ناقص الوزن.
أكثر من 2500 رضيع بحاجة لرعاية مركزة لحديثي الولادة.
كما ذكرت هيئة الأمم المتحدة للمرأة أن أكثر من 6000 أم استشهدن في الأشهر الستة الأولى من الحرب الإسرائيلية، بمعدل حوالي أمينتين في الساعة، وأكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية نزوح حوالي 150 ألف امرأة حامل ومرضعة.
البيئة الإنسانية في غزة بعد الحرب
على الرغم من وقف إطلاق النار منذ أكتوبر 2025، لا تزال الحياة في غزة محفوفة بالمخاطر:
فالأطفال يتوفون بسبب ظروف الشتاء القاسية، وانخفاض حرارة الجسم، مع وفاة ستة أطفال فقط خلال الشتاء الحالي حتى الآن حسب اليونيسف.
وانهيار البنية التحتية أدى إلى تداعيات خطيرة، مثل انهيار جدران خيام النازحين بسبب العواصف، ما أسفر عن وفاة أربعة أشخاص على الأقل، بينهم نساء وأطفال.
مع استمرار تحديات الرعاية الصحية يضع النساء والأطفال في مواجهة يومية مع المخاطر الصحية والإنسانية.
اقرأ أيضًا| رئيس لجنة إدارة غزة يشيد بالدعم المصري ويؤكد: الشعب الفلسطيني كان ينتظر تأسيس اللجنة



متحدث الخارجية: استضافة قمة الاتحاد الأفريقي يعكس الثقة التي تحظى بها مصر
متحدث الخارجية: أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري
متحدث الخارجية: ضرورة الإسراع في استكمال تنفيذ المرحلة الأولى لاتفاق غزة







