التعرق ورائحة الجسم.. متى تقلق؟

رائحة العرق الكريهة
رائحة العرق الكريهة


تُعد رائحة العرق الكريهة من المشكلات الصحية الشائعة التي تؤرق ملايين الأشخاص حول العالم، لما تسببه من إحراج اجتماعي وتأثيرات نفسية سلبية وعلى عكس الاعتقاد السائد، لا ترتبط هذه الرائحة دائماً بسوء النظافة الشخصية، بل تعود في الغالب إلى تفاعلات بيولوجية معقدة تحدث على سطح الجلد، خاصة في مناطق معينة من الجسم.

اقرأ أيضًا | لتجنب رائحة العرق الكريهة.. 6 أطعمة يجب تجنبها في فصل الصيف 

الأسباب

بحسب ما أورده موقع «Health»، فإن السبب الرئيسي لرائحة الجسم الكريهة هو نشاط البكتيريا الموجودة على سطح الجلد، والتي تقوم بتحليل إفرازات الغدد العرقية، خصوصاً الغدد المفترزة التي تنشط مع بداية مرحلة البلوغ وتتركز هذه الغدد في مناطق مثل تحت الإبطين وحول العانة، ما يجعلها أكثر عرضة لظهور الروائح غير المرغوبة.

متى تصبح رائحة العرق مشكلة صحية؟

في الحالات الطبيعية، تظهر رائحة العرق بعد التعرق الشديد نتيجة الحرارة أو ممارسة الرياضة، وتختفي غالباً بعد الاستحمام لكن استمرار الرائحة بشكل مزمن قد يشير إلى وجود حالة مرضية كامنة مثل فرط التعرق، أو اضطرابات الغدد الصماء، وهو ما يستدعي استشارة الطبيب لتحديد السبب الدقيق.

دور البكتيريا والغدد العرقية

يمتلك الجسم نوعين أساسيين من الغدد العرقية: الغدد الإكرينية المنتشرة في جميع أنحاء الجسم، والغدد المفترزة المسؤولة عن إفراز مواد عديمة الرائحة في البداية وعندما تقوم البكتيريا بتحليل هذه الإفرازات، تنتج مركبات ذات رائحة نفاذة، تختلف حدتها من شخص لآخر.

أمراض قد تزيد من حدة الرائحة

هناك بعض الأمراض التي قد تؤدي إلى تفاقم رائحة الجسم، من أبرزها داء السكري غير المسيطر عليه، حيث تنتج الكيتونات التي تفرز عبر العرق والتنفس، مسببة رائحة تشبه الفواكه أو الخل كما قد يعاني مرضى الكلى من رائحة مميزة نتيجة تراكم اليوريا في الجسم وخروجها عبر العرق.

أفضل طرق علاج رائحة العرق الكريهة

تتعدد خيارات العلاج المتاحة للسيطرة على رائحة الجسم، ويعتمد اختيار الطريقة المناسبة على شدة الحالة والسبب الأساسي وتشمل هذه الخيارات تحسين ممارسات النظافة الشخصية، واستخدام مزيلات العرق ومضادات التعرق التي تقلل من إفراز العرق. وفي الحالات الأكثر شدة، قد يلجأ الأطباء إلى حقن توكسين البوتولينوم أو العلاج بالميكروويف، بينما يظل التدخل الجراحي خياراً أخيراً.

الخلاصة

رائحة العرق الكريهة ليست مشكلة مستعصية، بل يمكن التحكم بها من خلال الفهم الصحيح لأسبابها واتباع أساليب العلاج المناسبة. ويبقى التشخيص الطبي الدقيق هو الخطوة الأهم للوصول إلى حل فعّال ومستدام.