كشفت مصادر صحفية عن أجواء من القلق والرعب تسيطر على العاصمة الفنزويلية كراكاس، عقب الغارة الأمريكية التي استهدفت القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته في الساعات الأولى من صباح 3 يناير/كانون الثاني.
العملية، التي وصفت بـ"الخاطفة والجريئة"، أعادت تهديد الأمن الشخصي للمواطنين إلى الواجهة، بينما اضطر السكان إلى اعتماد ما وصفته مجلة «تايم» الأمريكية بـ"قانون غير مكتوب" قائم على الخوف والحذر المستمر من القوات المسلحة المؤيدة للنظام.
التوتر لم يقتصر على العاصمة فحسب، وإنما شمل كل أنحاء البلاد، حيث باتت الحياة اليومية محدودة الحركة، والاتصالات الشخصية مراقبة بعناية، في مشهد يوضح حجم التأثير النفسي والاجتماعي للغارة الأمريكية على السكان، ويبرز استمرار السيطرة القمعية للنظام الفنزويلي حتى بعد القبض على مادورو.
اقرأ أيضًا: «بناء دولة شكلي».. فرانسيس فوكوياما يفكك مقاربة ترامب في فنزويلا
القلق يسيطر على كراكاس بعد الغارة
كشف سكان محليون بحسب مجلة «تايم» أن الضحايا النفسيين للغارة الأمريكية لا يقتصرون على المدنيين فحسب، ولكن يشمل كل من كان قريبًا من مناطق الانفجارات.
وأفادت إيزابيل، مصممة جرافيك في العشرينات من عمرها، أنها لم تميز في البداية دوي الانفجارات عن أصوات الرعد المعتادة، بينما كانت هي وصديقاتها في منزل صديقة.
وأضافت أن الانفجارات وعمود الدخان الذي تصاعد من قاعدة عسكرية قريبة خلق حالة من الهلع والتوتر امتدت حتى الفجر، مما أثر بشكل مباشر على حياتهم اليومية.
مخاوف من الرقابة والتفتيش المستمر
وأشار العديد من المواطنين إلى أنهم أصبحوا يتركون هواتفهم في المنزل خشية تفتيشها من قبل أنصار الحكومة المعروفين باسم "الكوليكتيفوس"، وهو ما يفرض قواعد غير مكتوبة على سلوك السكان ويزيد شعورهم بالخوف.
وأكدت "سي"، مصممة أزياء من كراكاس، أنها اضطرت لحذف كل محتوى هاتفها الشخصي، بما في ذلك الصور والمحادثات وحساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي، وأضافت أن عدم اليقين السائد جعلها وشخصيات أخرى تتجنب الحديث أو التعبير عن آرائهم، مشيرة إلى أن الخوف من عدم حدوث أي تغيير يضيف بعدًا نفسيًا آخر للأزمة.
سكان فنزويلا يتخذون إجراءات وقائية
أفاد شهود أن إيزابيل وصديقاتها اتجهن لحذف الرسائل والتطبيقات كإجراء وقائي، وتجنبن الخروج من أحيائهن لتفادي نقاط التفتيش والمركبات المراقبة.
وأشاروا إلى أن الحياة اليومية باتت قائمة على القلق المستمر من القوة العسكرية، حيث يعيش المواطنون في خوف دائم من أي مخالفة محتملة.
تحذيرات أمريكية للسياح والمواطنين
أفادت وزارة الخارجية الأمريكية بأنها أصدرت تنبيها يوم السبت تحذر فيه المواطنين الأمريكيين من البقاء داخل فنزويلا، مشيرة إلى تقارير عن تفتيش السيارات ونقاط المراقبة من قبل عصابات مسلحة تبحث عن علامات دعم للولايات المتحدة.
وكشف مصدر محلي، طبيبة تُدعى كاميلا، أنها لم تخرج من منزلها منذ الغارة خوفًا من تفتيش هاتفها وإرسالها إلى "إل هيليكويد"، مبنى استخدم في الاستجواب منذ ثمانينيات القرن الماضي.
وأضافت أن العناصر استخدمت أجهزة خاصة لرصد الرسائل المناهضة للنظام، وأشارت إلى أنها اشترت هاتفًا جديدًا بذاكرة فارغة لتجنب المراقبة، مؤكدة أن القبض على مادورو لم ينزع الخوف من النفوس، بل أبقى على شعور الحذر وعدم اليقين.

القائم بأعمال سفير روسيا يزور الفرقاطة الأدميرال كاساتونوف في الإسكندرية
وزارة البيئة الفلبينية: الزلزال الأخير أدى إلى ارتفاع قاع البحر بنحو مترين
الصليب الأحمر: تزايد خطر عدم التعرف على هوية آلاف الضحايا المدفونين تحت أنقاض غزة





